الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٨ - ٤٥ درّة نجفيّة في مشروعية الإجارة في الصلاة و الصوم
تفسير الإجارات، فإجارة الإنسان نفسه أو ما يملك أو يلي أمره من قرابته أو دابّته أو ثوبه بوجه الحلال من جهات الإجارات، أو يؤجر نفسه أو داره أو أرضه أو شيئا يملكه فيما ينتفع به من وجوه المنافع، أو العمل بنفسه و ولده و مملوكه أو أجيره من غير أن يكون وكيلا للوالي».
إلى أن قال: «و كلّ من آجر نفسه أو آجر ما يملك أو يلي أمره من كافر أو مؤمن أو ملك أو سوقة على ما فسّرناه ممّا يجوز الإجارة فيه فحلال محلّل فعله و كسبه» [١] انتهى.
قال بعض المحدّثين من أفاضل متأخّري المتأخّرين بعد نقل هذا الحديث:
(أقول: فيه دلالة على جواز إجارة الإنسان من يلي أمره من قرابته و أن يوجر نفسه للعمل للعبادات).
إلى أن قال: (و بالجملة، المستفاد منها جواز أن يستأجر لكل عمل و أن يؤجر نفسه من كل أحد لكل عمل إلا ما أخرجه الدليل) انتهى.
و أمّا قوله: (ثم إن قوله على أن هذا النوع)- إلى آخره- فهو في محلّه، إلّا إنه لا يضرّ بما قلناه، فإن المطلوب يتم بما قدمناه و أحكمناه. و أمّا ثانيا فلأن قوله:
(ثم ما ذكره في تعليل عدم اشتهار هذا الحكم)- إلى آخره- سقيم عليل لا يبرد الغليل، و كلام شيخنا الشهيد (قدّس سرّه) هنا حقّ لا ريب فيه، و صدق لا شبهة تعتريه؛ فإن ما ذكره (قدّس سرّه) من [أن] الاستيجار على الصلاة و الوصيّة بها إنما يترتب على ترك العلماء و أهل التقوى و العارفين بوجوب قضائها الخائفين من تبعاتها و خرابها لو كان يتركونها، فإنّهم كانوا يوصون بها، و لكنّهم لما كانوا يحافظون عليها في حال الحياة تمام المحافظة أداء و قضاء واجبا و سنّة لم يقع ذلك و لم يشتهر.
فأمّا اعتراضه بالجهلة و السفلة الّذين لا يبالون بالصلاة صحيحة كانت أو
[١] تحف العقول: ٣٣٣- ٣٣٥.