الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٨ - ٦٣ درّة نجفية فيما ورد في إمامة الاثني عشر من طرق أهل السنة
و واضع السيف في أهل المدينة: المهاجرين و الأنصار [١]، و الوليد الزنديق الذي جعل (القرآن) العزيز غرضا للنشّاب [٢]، و أمثالهم ممّن يتمّ بهم العدد من فراعنة الاموية و العبّاسية، لا يخفى ما فيه على من قابل الإنصاف و جانب الاعتساف.
و هل يدّعي مسلم يؤمن باللّه و رسوله أن هؤلاء خلفاء اللّه في أرضه و الحافظون لسنّته و فرضه؟
و ثانيا: أنّهم قد رووا عنه ٦ أن الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثمّ تكون ملكا عضوضا [٣]، فكيف يدّعي هذا القائل امتداد الخلفاء الاثني عشر إلى ثلاثمائة سنة، و إن الفتن و الحروب إنّما هي بعدها؟
و ثالثا: أنّه يلزم أن تكون الأحكام بعد تلك المدة التي ذكرها- و أنّ بها تنقضي خلافة الخلفاء الاثني عشر- معطلة، و الشرائع إلى يوم القيامة مهملة، مع أن جملة من الأخبار المتقدمة دلّت على أن أمر الدين عزيز إلى يوم القيامة، و أن خلافة الاثني عشر ممتدة إلى يوم القيامة.
و قال بعضهم: إن صلحاء الخلفاء من قريش اثنا عشر، و هم الخلفاء الراشدون و هم خمسة، و عبد اللّه بن الزبير، و خمسة اخر من خلفاء بني العباس، فيكون هذا إشارة إلى الصلحاء من الخلفاء القرشية.
أقول: فيه:
أوّلا: ما عرفت من أنّهم قد رووا عنه ٦ من أن الخلافة بعده تكون ثلاثين سنة، ثمّ يصير ملكا عضوضا، و الثلاثون قد كملت بخلافة الحسن ٧ الذي هو
[١] الكامل في التاريخ ٤: ١١- ١٢٠.
[٢] مروج الذهب ٣: ٢٤٠، تاريخ الخميس ٢: ٣٢٠، حياة الحيوان ١: ١٠٣.
[٣] فتح الباري ١٥: ١٢٦/ شرح الحديث: ٧٢٢٢- ٧٢٢٣، و المصنف ; سيصرّح في الصفحة التالية بأنه أخذه عن (مطالب السؤول).