الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٤ - ٦٢ درّة نجفية في الطهارة بالماء النجس عمدا
فالمشهور بينهم أنه كالأوّل، و يجب على المتطهر به كذلك الإعادة في الوقت و الخارج.
و قال الشيخ في (المبسوط): يعيد في الوقت لا في خارجه، و هذه عبارته في الكتاب المذكور: (إن استعمل النجس في الوضوء أو غسل الثوب عالما أعاد الوضوء و الصلاة، و إن لم يكن علم أنه نجس نظر؛ فإن كان الوقت [باقيا] أعاد الوضوء و الصلاة، و إن كان خارجا لم يجب إعادة الصلاة و يتوضأ لما يستأنف من الصلاة) [١]. و مثل ذلك عبارته في (النهاية) [٢].
و ظاهره كما ترى وجوب الإعادة مع النسيان وقتا و خارجا، و وجوبها مع الجهل وقتا لا خارجا.
و قال ابن البرّاج: الماء النجس إن تطهّر به مع علمه أو سبق علمه أعاد في الوقت و خارجه، و إن لم يسبقه العلم أعاد في الوقت دون خارجه [٣].
و هو صريح في الإعادة وقتا و خارجا مع العمد و النسيان، و عدم الإعادة خارجا مع الجهل.
و قال ابن الجنيد: (إذا تيقن الإنسان أنه غسل ثوبه أو تطهر بالماء النجس من البئر أو غيره غسل الثوب بماء طاهر و أعاد الطهارة، و غسل ما أصاب ثوبه و بدنه، و أعاد الصلاة ما كان في الوقت) [٤] انتهى.
و كلامه كالظاهر في عدم الفرق بين المعتمد و الناسي و الجاهل في أنّهم يعيدون في الوقت دون خارجه.
و قال ابن إدريس: إن توضأ أو اغتسل أو غسل الثوب بالماء النجس أعاد
[١] المبسوط ١: ١٣.
[٢] النهاية: ٨.
[٣] المهذّب ١: ٢٧.
[٤] عنه في مختلف الشيعة ١: ٧٦/ المسألة: ٤١.