الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٥ - بيان ما لعله يحتاج إلى البيان في هذه الخطبة العليّة الشان
«قبل أن يجتبله»، الجبل: الخلق، يقال: جبلهم اللّه، أي خلقهم، و جبله على الشيء، أي طبعه عليه.
«بمحمد ٦ عن تعب هذه الدار»، قال بعض مشايخنا- رضوان اللّه عليهم-:
(لعل الظرف متعلّق بالإيثار بتضمين معنى العفة و نحوها. و في بعض النسخ:
«محمّد» بدون الباء، فتكون الجملة استئنافية أو مؤكدة للفقرة السابقة، أو حالية بتقدير الواو. و في بعض كتب المناقب القديمة: «فمحمد»، و هو أظهر. و في رواية (كشف الغمة): «رغبة بمحمد ٦ عن تعب هذه الدار» [١]. و في رواية أحمد بن أبي طاهر «بأبي ٦ عزّت هذه الدار». و هو أظهر. و لعلّ المراد بالدار: دار القرار، و لو كان المراد: الدنيا تكون الجملة معترضة. و على التقادير لا يخلو من تكلّف) [٢] انتهى.
«نصب أمره و نهيه»، أي نصبكم اللّه لأمره و نهيه.
«أقول عودا على بدء»، و في بعض النسخ الاخر: «عودا أو بدءا» و المعنى واحد، أي أولا و آخرا.
«فإن تعزوه»، يقال: عزوته إلى أبيه، أي نسبته إليه، أي عرفتم نسبه، «تجدوه أبي».
«صادعا بالنذارة»، صدعت بالحق: إذا تكلّمت به جهارا قال اللّه تعالى:
فَاصْدَعْ بِمٰا تُؤْمَرُ [٣] و النذارة- بالكسر-: الإنذار، و هو الإعلام على وجه التخويف.
«آخذا بأكظامهم»، الكظم- بالتحريك- مخرج النفس من الحلق، و هو كناية عن مزيد التمكن، و أنه لا يبالي بكثرتهم و اجتماعهم.
[١] كشف الغمة ٢: ١١٠.
[٢] بحار الأنوار ٢٩: ٢٥٦- ٢٥٧.
[٣] الحجر: ٩٤.