الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٧ - ٥٠ درّة نجفيّة في مشروعيّة نقل الموتى إلى المشاهد المشرّفة
محل شريف يترتّب عليه النفع بالنسبة إليه ممنوع.
فالقول بالجواز في نقل الأموات إلى المشاهد المشرّفة كما صار إليه بعض مشايخنا المعاصرين [١] غير بعيد، و تكون هذه الأخبار من جملة الأدلّة على ذلك.
و ما ذكره الفاضل الخراساني في (الذخيرة)- من أن وقوع ذلك في شرع من قبلنا [٢] لا يدلّ على جوازه في شرعنا- مردود بأن الظاهر من نقلهم : ذلك للشيعة و تقريرهم عليه، هو جواز ذلك، كما وقع القول به في جملة من المواضع؛ منها حديث: «ذكري حسن على كل حال» [٣] الذي جوّزوا به ذكر اللّه سبحانه في الخلاء؛ لنقلهم ٧ عن موسى ٧ ذلك.
و منها جواز جعل المهر إجارة الرجل نفسه مدّة، كما حكاه اللّه تعالى عن موسى ٧ في تزويجه بابنة شعيب [٤]، فإن أكثر الأصحاب على القول بذلك [٥] استنادا إلى الدليل المذكور، إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع الخبير.
و يعضد ذلك عموم جملة من الأخبار الواردة في فضل الدفن في المشاهدة المقدّسة و لا سيّما الحائر الحسيني و الغري [٦]، على مشرفيهما أفضل الصلاة و السلام.
و يؤكّده أيضا وقوع ذلك بجملة من فضلاء الطائفة المحقّقة، و أساطين الشريعة الحقّة مثل الشيخ المفيد فإنه دفن في داره مدّة ثم نقل إلى جوار الإمامين الكاظمين [٧]- (صلوات اللّه عليهما)- و السيّد المرتضى رضى اللّه عنه فإنه دفن في داره مدّة
[١] بحار الأنوار ٧٩: ٦٩- ٧٠.
[٢] ذخيرة المعاد: ٣٤٤.
[٣] الكافي ٢: ٤٩٧/ ٨، باب ما يجب من ذكر اللّه.، وسائل الشيعة ١: ٣١٠، أبواب أحكام الخلوة، ب ٧، ح ١.
[٤] في الآية: ٢٧ من سورة القصص.
[٥] على القول بذلك، سقط في «ح».
[٦] الكافي ٣: ٢٤٣/ ١، ٢، باب في أرواح المؤمنين، ارشاد القلوب ٢: ٣٤٧- ٣٤٩، بحار الأنوار ٩٧: ٢٣٢- ٢٣٥/ ٢٥- ٢٧.
[٧] رجال النجاشي: ٤٠٣/ ١٠٦٧.