الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٤ - ٤٥ درّة نجفيّة في مشروعية الإجارة في الصلاة و الصوم
و أخّرها عن وقتها إلى أن فاتت قضاها عنه وليّه كما يقضي حجّة الإسلام و الصيام).
قال: (و كذلك روى أبو [١] يحيى عن إبراهيم بن هشام عن أبي عبد اللّه ٧ فقد سوّى بين الصلاة و بين الحجّ [٢]. و لا ريب في جواز الاستيجار على الحج) [٣].
و قال شيخنا الشهيد في (الذكرى) بعد نقل هذا الكلام: (الاستيجار على فعل الصلاة الواجبة بعد الوفاة مبنيّ على مقدّمتين.
إحداهما: جواز الصلاة عن الميّت. و هذه إجماعية، و الأخبار الصحيحة ناطقة بها كما تلوناه.
و الثانية: أنّه كلّ ما جازت الصلاة عن الميّت جاز الاستيجار عنه. و هذه المقدّمة داخلة في عموم الاستيجار على الأعمال المباحة التي يمكن أن تقع للمستأجر و لا يخالف فيها أحد من الإماميّة بل و لا من غيرهم؛ لأن المخالف من العامّة إنما منع لزعمه أنه لا يمكن وقوعها للمستأجر عنه.
و أمّا من يقول بإمكان وقوعها- و هم جميع الإمامية- فلا يمكنه القول بمنع الاستيجار إلّا أن يخرق الإجماع في إحدى المقدّمتين. على أن هذا النوع قد انعقد عليه الإجماع من الإمامية الخلف و السلف من المصنّف و ما قبله إلى زماننا هذا، و قد تقرّر أن إجماعهم حجّة قطعيّة.
فإن قلت: فهلا اشتهر الاستيجار على ذلك و العمل به عن النبي ٦ و الأئمّة :، كما اشتهر الاستيجار على الحج حتّى علم من المذهب ضرورة؟
قلت: ليس كل واقع يجب اشتهاره و لا كل مشهور يجب الجزم به، فرب
[١] في «ح»، و نسخة بدل من «ق»: بن.
[٢] بحار الأنوار ٨٥: ٣١٧.
[٣] عنه في ذكرى الشيعة ٢: ٧٧.