الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٩ - ٦٣ درّة نجفية فيما ورد في إمامة الاثني عشر من طرق أهل السنة
عن [١] يوسف بن إسحاق البصري عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر بن هشام بن زيد عن الحسين بن محمّد عن أبي شعيب عن مسكين بن بكير أبي بسطام عن شعبة بن سعد بن الحجاج عن هشام بن يزيد عن أنس بن مالك قال:
كنت أنا و أبو ذر و سلمان و زيد بن ثابت و زيد بن أرقم عند النبي ٦ إذ دخل الحسن و الحسين، فقبّلهما رسول اللّه ٦، و قام أبو ذر فأكبّ عليهما و قبّل يديهما و رجع فقعد معنا، فقلنا له سرا: يا أبا ذر، ما رأينا شيخنا من أصحاب رسول اللّه ٦ يقوم إلى صبيّين من بني هاشم فينكبّ عليهما و يقبّلهما و يقبّل يديهما؟
فقال: نعم، لو سمعتم ما سمعت لفعلتم بهما أكثر ممّا فعلت. فقلنا: و ما سمعت فيهما من رسول اللّه ٦؟ قال: سمعته يقول لعلي و لهما: «و اللّه لو [٢] أن عبدا صلّى و صام حتّى يصير كالشن البالي إذن ما نفعه صلاته و صومه إلّا بحبكم و البراءة من عدوّكم. يا علي، من توسل إلى اللّه بحقكم فحقّ على اللّه ألّا يردّه خائبا؛ يا علي، من أحبّكم و تمسّك بكم فقد تمسّك بالعروة الوثقى».
قال: ثمّ قام أبو ذر فخرج، فتقدّمنا إلى رسول اللّه ٦ و قلنا: يا رسول اللّه ٦:
أخبرنا أبو ذر بكيت و كيت، فقال: «صدق أبو ذر، و اللّه ما أظلّت الخضراء و لا [٣] أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر».
ثمّ قال ٦: «خلقني اللّه سبحانه و تعالى و أهل بيتي من نور واحد قبل أن يخلق اللّه آدم بسبعة آلاف عام، ثمّ نقلنا في صلبه في أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهّرات».
قلت: يا رسول اللّه، و أين كنتم و على أيّ شأن كنتم؟ فقال ٦: «كنّا أشباحا من نور تحت العرش نسبّح اللّه و نقدّسه».
[١] في «ح» بعدها: أبو.
[٢] من «ح».
[٣] أظلت الخضراء و لا، من «ح».