الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٩ - ٦٥ درّة نجفية في عيسى و يحيى
٦٥ درّة نجفية في عيسى و يحيى ٨ و تقدم أحدهما على الآخر
وجدت بخط بعض الفضلاء الأجلّاء ما صورته: (سؤال للسيد الجليل الأعظم الأفخم جمال الدين أحمد ابن المقدّس السيد زين العابدين: في الحديث:
«و أوصى عيسى بن مريم إلى شمعون بن حمّون الصفا، و أوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا» [١]. هذا بظاهره ينافي ما في (الكافي) بقوله: علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن علي بن الحكم [عن ربيع بن محمد] عن عبد اللّه بن سليم العامري عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إنّ عيسى بن مريم جاء إلى قبر يحيى بن زكريا، و كان سأل ربّه أن يحيي يحيى له، فدعاه فأجابه، و خرج له من القبر فقال: ما تريد منّي؟ فقال: اريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا، فقال له: يا عيسى، ما سكنت عنّي حرارة الموت، و أنت تريد أن تعيدني [إلى الدنيا]، و تعود إليّ حرارة الموت؟ فتركه، فعاد إلى قبره» [٢].
وجه دفع التناقض- بما وصل إليه فهم أحمد بن عبد السلام البحراني، لا زالت فضائلكم مشهورة و بيوتكم بأنوار الإفادة معمورة-: على تقدير تسليم الحديثين، و أنّهما خارجان من آفاق الصدق، و بازغان من مطالع الحق، يمكن دفع التنافي المفهوم من ظاهرهما بأن عيسى ٧ حيث كان باقيا بنشأته الصورية في عالم
[١] الأمالي (الطوسي): ٤٤٣/ ٩٩١، و فيه: خمّون، بدل: حمّون، بحار الأنوار ١٧: ١٤٨/ ٤٣.
[٢] الكافي ٣: ٢٦٠/ ٣٧، باب نوادر كتاب الجنائز.