الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٣ - تتمّة مهمّة في أن حرمة الجمع تقتضي البطلان أم ترتّب الإثم
و بذلك يظهر لك أن من أفتى في هذه المسألة بالحلّ خلافا على الخبر المذكور، فهو تارك للاحتياط، ناكب عن سويّ ذلك الصراط.
فهذه وجوه [١] عشرة كاملة، بردّ ما ذكره هذا الفاضل ضامنة كافلة، و اللّه سبحانه يعلم أن ليس الغرض من هذا الكلام في هذا الباب سوى تحقيق حقيقة الحقّ و الصواب، و كشف نقاب الشكّ عن هذه المسألة و الارتياب [٢]، و حلّ هذه المعضلة التي أشكلت على أذهان جملة من ذوي الألباب.
تتمّة مهمّة في أن حرمة الجمع تقتضي البطلان أم ترتّب الإثم
قد تحقّق ممّا حقّقناه تحريم الجمع بين الفاطميّتين بما لا يحوم حوله شكّ و لا شبهة في البين. لكن يبقى الكلام في أن التحريم هل يكون مقتضيا لبطلان النكاح، أو إنّما يترتّب عليه مجرّد الإثم و إن صحّ النكاح؟
و على الأوّل، فهل يختصّ الحكم بالثانية خاصّة، فيبطل عقدها، أو يتخيّر في طلاق أيّتهما شاء؟ لم أقف على تصريح صريح لمن تكلّم في هذه المسألة سوى ما يفهم من كلام شيخنا العلّامة أبي الحسن المنقول عنه آنفا، و تلميذه المحدّث الصالح (قدّس سرّه)ما- المتقدّم نقله في صدر المسألة- من أمرهما بطلاق واحدة، و مقتضاه صحّة عقد الثانية، و أنّه يتخيّر في إمساك أيّتهما شاء. إلّا إن الوجه الثاني من الوجهين الأوّلين ممّا ينبغي الجزم ببطلانه؛ لأنّه لو تمّ لجرى في نظائر هذه المسألة ممّا يأتي ذكره، و هو باطل نصّا و إجماعا؛ و لما سيأتي في كلام شيخنا الشهيد الثاني (قدّس سرّه).
و أنت خبير بأن الظاهر أن هذه المسألة من قبيل مسألة الجمع بين الاختين، و الجمع بين الزوجات الخمس، و الكلام فيها يجري على حسب الكلام في
[١] سقط في «ح».
[٢] سقط في «ح».