الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٢ - مناقشة المصنّف
سيّما بناء على ما قدّمه من أنّهم : يعلّلون المكروهات بعلل منفّرة للزجر عنها كالمحرمات.
و قد عرفت من كلام مشايخنا المتقدّم نقله في صدر المسألة ما هو صريح في ما ذكرناه و نصّ في ما سطرناه، و لكنه- سلّمه اللّه تعالى- أجرى قلمه في هذا المجال على سبيل الاستعجال من غير اعطاء التأمّل حقه في صحة أو إبطال، فلزمه ما لزمه من الإشكال.
و من الأخبار الآمرة بالاحتياط زيادة على هذا الخبر قولهم :: «ليس بناكب عن الصراط من عمل بالاحتياط» [١]. و قولهم :: «احتط لدينك» [٢].
و لخصوص النكاح قول الصادق ٧ في رواية شعيب الحداد: «هو الفرج، و أمر الفرج شديد، و منه يكون الولد، و نحن نحتاط، فلا يتزوّجها» [٣].
و قوله ٧ في رواية العلاء بن سيابة المرويّة في (الفقيه) في امرأة و كلت رجلا أن يزوّجها: «إنّ النكاح أحرى و أحرى أن يحتاط فيه. و هو فرج، و منه يكون الولد» [٤].
و قول النبيّ ٦ في حديث مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن آبائه ::
«لا تجامعوا في النكاح على الشبهة، و قفوا عند الشبهة، فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة» [٥].
[١] ذكره زين الدين الميسي في إجازته لولده، انظر بحار الأنوار ١٠٥: ١٢٩، و ذكره الشيخ محمود بن محمد الأهمالي في إجازته للسيد الأمير معين الدين ابن شاه أبي تراب، انظر بحار الأنوار ١٠٥: ١٨٧، و لم يورداه على انه حديث.
[٢] الأمالي (الطوسي): ١١٠/ ١٦٨، وسائل الشيعة ٢٧: ١٦٧، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٤٦، و فيهما: فاحتط، بدل: احتط.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٤٧٠/ ١٨٨٥، وسائل الشيعة ٢٠: ٢٥٨، أبواب مقدمات النكاح و آدابه، ب ١٥٧، ح ١.
[٤] الفقيه ٣: ٤٨/ ١٦٨.
[٥] تهذيب الأحكام ٧: ٤٧٤/ ١٩٠٤، وسائل الشيعة ٢٠: ٢٥٨- ٢٥٩، أبواب مقدمات النكاح و آدابه، ب ١٥٧، ح ٢، و فيهما: زياد، بدل: مسعدة.