الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٥ - في خطبتها
أقول: قد روى هذه الخطبة الشريفة أيضا شيخنا الصدوق- عطّر اللّه مرقده- في (معاني الأخبار) بسنده إلى محمد بن زكريا الذي روى عنه أبو بكر الجوهري، ثمّ ساق بقية السند الذي ذكره الجوهري. و رواها بسند آخر إلى علي ٧ قال: «لمّا حضرت فاطمة ٣ الوفاة دعتني، فقالت: أ منفذ أنت وصيّتي و عهدي؟ قلت: بلى انفذها. فأوصت إلي، و قالت: إذا متّ فادفني ليلا، و لا تؤذن رجلين ذكرتهما».
قال: «فلمّا اشتدت علّتها اجتمع إليها نساء المهاجرين و الأنصار، فقلن: كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه ٦» [١] الحديث.
ثمّ قال شيخنا الصدوق ;: (قال مصنّف هذا الكتاب ;: سألت أبا أحمد الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكري عن معنى هذا الحديث، فقال: أمّا قولها- (صلوات اللّه عليها)-: «عائفة»، العائفة: الكارهة، يقال: عفت الشيء، إذا كرهته، أعافه. و القالية: المبغضة، يقال: قليت فلان، إذا أبغضته. و في كتاب اللّه (عزّ و جلّ):
مٰا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ مٰا قَلىٰ [٢].
و قولها: «لفظتهم»، هو طرح الشيء من الفم؛ كراهة له.
و قولها: «بعد أن أعجمتهم [٣]». يقال: عجمت الشيء، إذا عضضت عليه، و عود معجوم: إذا عضّ.
«و شنئتهم»: أبغضتهم، و الاسم منه الشنآن.
و قولها: «سبرتهم»، أي امتحنتهم.
و قولها: «و قبحا لفلول الحدّ ..»، يقال: سيف مفلول، إذا انثلم حدّه. و الخور:
[١] معاني الأخبار: ٣٥٥- ٣٥٦/ ذيل الحديث: ١، باب معاني قول فاطمة ٣.
[٢] الضحى: ٣.
[٣] كذا في النسختين، و الذي أورده المصنّف في الحديث: عجمتهم، و هو الموافق للمصدر.