الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٤ - في خطبتها
يكلم حشاشه، و لا يتعتع راكبه، و لأوردهم منهلا نميرا [فضفاضا] [١] تطفح ضفتاه، و لأصدرهم بطانا، قد تحيّر بهم [الرأي] [٢] [غير متحلّ بطائل، إلّا بغمر الناهل، و ردعه سورة الساغب و لفتحت عليهم بركات من السماء و الأرض، و سيأخذهم اللّه بما كانوا يكسبون. ألا هلم فاستمع، و ما عشت أراك الدهر عجبه، و إن تعجب فقد أعجبك الحادث، إلى أي لجأ استندوا، و بأي عروة تمسكوا، لبئس المولى و لبئس العشير، و لبئس للظالمين بدلا، استبدلوا و اللّه الذّنابى بالقوادم، و العجز بالكاهل، فرغما لمعاطس قوم يحسبون أنهم يحسنون صنعا أَلٰا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَ لٰكِنْ لٰا يَشْعُرُونَ [٣].
ويحهم! أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لٰا يَهِدِّي إِلّٰا أَنْ يُهْدىٰ فَمٰا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [٤].
أما لعمر اللّه لقد لقحت، فنظرة ريثما تنتج، ثم احتلبوها طلاع العقب دما عبيطا و ذعاقا ممقرا هنالك يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ [٥]، و يعرف التالون غبّ ما أسس الأولون. ثم طيبوا عن أنفسكم نفسا، و اطمئنوا للفتنة جأشا، و ابشروا بسيف صارم، و هرج شامل، و استبداد من الظالمين يدع فيئكم زهيدا، و جمعكم حصيدا، فيا حسرة عليكم، و أنّى لكم و قد عمّيت عليكم؟ أَ نُلْزِمُكُمُوهٰا وَ أَنْتُمْ لَهٰا كٰارِهُونَ [٦]، و الحمد اللّه رب العالمين، و صلاته على محمد خاتم النبيين، و سيد المرسلين] [٧]» [٨].
[١] من المصدر، و في النسختين: فضاضا.
[٢] من المصدر، و في «ق»: الري، و في «ح»: الرمي.
[٣] البقرة: ١٢.
[٤] يونس: ٣٥.
[٥] إشارة إلى الآية: ٧٨، من سورة: غافر.
[٦] هود: ٢٨.
[٧] ليست في «ح»، و في مصوّرة «ق» فقرة كاملة غير واضحة الكلمات، و قد نقلناها من شرح نهج البلاغة. و يؤيده شرح ألفاظ الخطبة حيث نقل في الشرح عين الألفاظ الواردة في النص المضاف من شرح نهج البلاغة إلى المتن.
[٨] شرح نهج البلاغة ١٦: ٢٣٣.