الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٤ - ٦١ درّة نجفية في حكم المتطهّر من الحدث و على بدنه نجاسة
الخبثية كما يدّعونه، بل غايته الدلالة على وجوب غسل آخر. و من المحتمل أن يكون ذلك بعد كمال الغسل أولا، بأن لم تزل النجاسة الخبثية به، فيجب الغسل ثانيا لإزالتها، كما تدلّ عليه عبارة (المبسوط).
و قال المحقق المشار إليه أيضا في بحث الوضوء: (و يشترط طهارة المحلّ خاصة) [١].
قال الشارح الجواب: (أي محلّ الطهارة من الأعضاء، فلا يكفي غسل واحد للعضو من النجاسة الخبثية و الحدثية، لتغاير السبب و أصالة عدم التداخل، و لأن الماء إذا ورد على النجاسة تنجّس بها فلا يقوى على رفع الحدث عن ذلك المحل، فلا بدّ من طهارته أولا؛ ليرد الماء على محلّ طاهر فيرتفع به الحدث) انتهى.
و قال أبو الصلاح في كتابه (الكافي): (و يلزم مريد الغسل الاستبراء .. و غسل ما على الجسم من النجاسة) [٢].
و قال الشهيد في رسالته (الألفيّة): (التاسع: طهارة الماء و طهوريّته و طهارة المحلّ) [٣].
قال الشارح الشهيد الثاني: (و هو الأعضاء المغسولة و الممسوحة من الخبث، بمعنى طهارة كلّ عضو و جزء منه قبل الشروع في غسله للوضوء، فلا يكفي غسل واحد [لهما] [٤] لتغاير السبب) [٥] انتهى.
و قال العلّامة في (القواعد): (لا يجزئ غسل النجس من البدن عن غسله من
[١] الرسالة الجعفرية (ضمن رسائل المحقق الكركي) ١: ٨٨.
[٢] الكافي في الفقه: ١٣٣.
[٣] الألفية في الصلاة اليومية: ٣٢.
[٤] من المصدر، و في النسختين: لها.
[٥] المقاصد العلية: ١٠٦، و فيه: أو جزء، بدل: و جزء.