الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٩ - ٥٦ درّة نجفية في المعاد الجسماني
فيستحيل وجوده ثانيا بعينه من دون ذلك الشرط.
بيان بطلان اللازم: أنه [١] لو اعيد ذلك الوقت بعينه لكان [٢] ذلك الإيجاد ثابتا له في الوقت الأوّل، فيكون من حيث هو معاد مبتدأ، هذا خلف).
و على هذا الدليل اقتصر العالم الرباني الشيخ ميثم البحراني- عطّر اللّه مرقده- على ما نقل عنه في قواعده [٣].
و جوابه بناء على ما عرفت من حصول العينية و التشخّص بانضمام تلك الأجزاء إلى الروح، حسب ما بينّاه و أوضحناه.
و منها أن من تفرّق أجزاؤه في مشارق الأرض و مغاربها، و صار بعضه في أبدان السباع و بعضه في جدران الرباع، كيف يجمع؟ و أبعد من هذا لو أن إنسانا أكل إنسانا صار أجزاء المأكول في أجزاء الآكل، فإن اعيد؛ فأجزاء المأكول إمّا أن تعاد إلى بدن الآكل فلا يبقى للمأكول أجزاء تخلق منها أعضاؤه، و إمّا أن تعاد إلى بدن المأكول منه فلا يبقى للآكل أجزاء.
و الجواب أن في الآكل أجزاء أصليّة و أجزاء فضليّة و كذلك في المأكول، فإذا أكل إنسان إنسانا صار الأصلي من أجزاء المأكول فضليا من أجزاء الآكل، و الأجزاء الأصليّة للآكل هي ما كان له قبل الأكل. و اللّه بكلّ شيء عليم، يعلم الأصلي من الفضلي، فيجمع الأجزاء الأصليّة للآكل و ينفخ فيها روحه، و يجمع الأجزاء الفضليّة- و هي الأصليّة- للمأكول و ينفخ فيها روحه. و كذلك يجمع الأجزاء المتفرّقة في البقاع المتعدّدة و الأصقاع المتبدّدة بقدرته الكاملة و حكمته
[١] من هنا إلى قوله: في تفسير الأخبار، الآتي في الصفحة: ١٥٥ من «ح»، و قد وقع هذا الكلام في صفحة مفقودة من مصوّرة «ق».
[٢] في «ح» بعدها: في.
[٣] قواعد المرام في علم الكلام: ١٤٧.