الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٤ - ٥٥ درّة نجفية في اشتراط الدخول في تحريم أمّ المعقود عليها على العاقد
لم يكن نعتهما واحدا قال: (لا يجيز النحويّون: مررت بنسائكم [١]، و هربت من نساء زيد الظريفات، على أن تكون (الظريفات) نعتا لهؤلاء النساء و هؤلاء النساء) [٢] انتهى.
و نحوه ما نقله بعض مشايخنا المحقّقين من متأخّري المتأخّرين عن أحمد بن محمّد المعري [٣] في كتاب (شرح الوجيز) [٤] للرافعي، حيث قال- بعد كلام في المقام-: (و ذهب بعض أئمّة المتقدّمين إلى جواز نكاح الام إذا لم يدخل بالبنت)، و قال: (الشرط الذي في الآية يعمّ الامّهات و الربائب. و جمهور العلماء على خلافه؛ لأن أهل العربيّة ذهبوا إلى أن الخبرين إذا اختلفا لا يجوز أن يوصف الاسمان بوصف واحد، فلا يجوز: قام زيد و قعد عمرو الظريفان. و علّله سيبويه [٥] باختلاف العامل؛ لأن العامل [٦] في الصفة هو العامل في الموصوف.
و بيانه في الآية أن قوله اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ يعود- عند القائل- إلى نِسٰائِكُمْ، و هو مخفوض بالإضافة، و إلى رَبٰائِبُكُمُ و هو مرفوع، و الصفة الواحدة لا تتعلّق بمختلفي الإعراب و لا مختلفي العامل، كما تقدّم) انتهى.
و رابعا- و هو أقواها و أمتنها و أظهرها و أبينها و إن كانت هذه الوجوه كلّها ظاهرة بيّنة-: الأخبار المتعلّقة بتفسير الآية كما ستمرّ بك إن شاء اللّه تعالى، حيث إنها فصّلت بين الجملتين، و صرّحت بأن الجملة الاولى مطلقة [٧] عامّة شاملة للمدخول بها و غيرها، و الثانية مقيّدة و أن القيد المذكور مختصّ بالثانية.
[١] في المصدر: بنسائك.
[٢] مجمع البيان ٣: ٤١.
[٣] في «ح»: العرى، و في «ق»: المقري.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٨: ٣٥، و فيه: أبو الحسن أحمد بن محمد الصابوني.
[٥] انظر شرح الرضي على الكافية ٢: ٢٧٩.
[٦] لأن العامل، من «ح».
[٧] الاولى مطلقة، من «ح».