الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٢ - ٥٥ درّة نجفية في اشتراط الدخول في تحريم أمّ المعقود عليها على العاقد
الطالب للحقّ ما هو الأحق بالاتباع، فإن بعضا [١] من محققي متأخّري المتأخّرين [١] قد استشكل في المسألة غاية الاستشكال، و بعضا آخر [٢] لذلك أيضا قد جعلها ممّا يرجأ حكمه حتى يظهر الحقّ لما فيها من الإعضال.
فأقول- و باللّه سبحانه التوفيق لبلوغ المأمول-: من الأدلّة المتعلّقة بهذه المسألة [٣] الآية الشريفة و هي قوله (عزّ و جلّ) في تعداد المحرّمات وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسٰائِكُمُ اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ [٤]. وجه التقريب فيها أن ظاهر قوله سبحانه وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي- في تعداد المحرّمات المذكورة- هو الشمول للمدخول بهنّ و غيرهنّ، فإن الجمع المضاف يفيد العموم كما قرّر في محلّه. و بهذا المعنى وردت الأخبار في تفسير الآية المذكورة كما سيمرّ بك إن شاء اللّه تعالى.
و نقل في (المسالك) عن ابن عباس في هذه الآية أنه قال: (أبهموا ما أبهم اللّه) [٥]، يعني عمّموا حيث عمّم، بخلاف الربائب؛ فإنه قيّدهنّ بالدخول بامّهاتهنّ فيتقيّدن [٦].
و ظاهر قوله سبحانه وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسٰائِكُمُ اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ أن قوله دَخَلْتُمْ بِهِنَّ نعت للنساء اللواتي هنّ أمّهات الربائب لا غير،
[١] هو العلّامة الأوحد السيّد السند صاحب (المدارك) [٧] في شرحه على (النافع) [٨]. منه ;، (هامش «ح»).
[١] نهاية المرام ١: ١٣٣.
[٢] الآخر هو شيخنا المحقّق الشيخ أحمد ابن الشيخ محمد بن يوسف البحراني (قدّس سرّه) في بعض فوائده، منه ;، (هامش «ح»).
[٣] سقط في «ح».
[٤] النساء: ٢٣.
[٥] الكشّاف ١: ٤٩٥.
[٦] مسالك الأفهام ٧: ٢٨٣- ٢٨٤.
[٧] من هامش «ع»، و في هامش «ح»: (ن).
[٨] نهاية المرام ١: ١٣٣.