الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥١ - الثامن الطيرة
و قال [١]: «اقرّوا الطير في وكناتها» [٢] أي في مجاثمها) [٣].
و قال المارزي: (كانوا يتطيّرون بالسوارح و البوارح [٤]، و كانوا يثيرون [٥] الطير و الظباء، فإذا أخذت ذات اليمين تبرّكوا و مضوا لحاجتهم، و إذا أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم، فكان ذلك يطردهم في كثير من الأوقات عن مقاصدهم. و هذا [٦] أمر وهميّ أبطله الشارع بقوله: «و لا طيرة»، و أخبر أن ذلك لا يجلب نفعا و لا يدفع ضرّا) [٧].
أقول: لا ينافي ذلك ما ورد في بعض أخبارنا من التشؤّم ببعض الأشياء كما رواه الصدوق في (الفقيه) [٨] و (الخصال) [٩] و البرقي في (المحاسن) [١٠] عن سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن موسى بن جعفر ٨ قال: «الشؤم للمسافر في طريقه في خمسة: الغراب الناعق عن يمينه، و الكلب الناشر لذنبه، و الذئب العاوي الذي يعوي في وجه الرجل و هو مقع على ذنبه يعوي ثم يرتفع ثم ينخفض ثلاثا، و الظبي السانح من يمين إلى شمال، و البومة الصارخة، و المرأة الشمطاء يلقى
[١] لا هام و لا طيرة و قال، سقط في «ح».
[٢] النهاية في غريب الحديث و الأثر ٥: ٢٢٢- و كن، و فيه: على، بدل: في.
[٣] المصباح المنير: ٣٨٢- الطائر.
[٤] السوارح و البوارح من «ح» و شرح المازندراني على الكافي، و في «ق» السوادح و البوارح. و الظاهر أنها السوانح.
[٥] من «ح»، و في «ق»: يطيرون، و في المصدر: ينشرون.
[٦] في «ح»: هنا.
[٧] عنه في شرح الكافي (المازندراني) ١٢: ٤٤.
[٨] الفقيه ٢: ١٧٥/ ٧٨٠، و فيه: ستة، بدل: خمسة، و يلاحظ أن المعدود سبعة أشياء لا خمسة و لا ستة.
[٩] الخصال ١: ٢٧٢/ ١٤، باب الخمسة، و قد عدّ سبعة أشياء أيضا.
[١٠] المحاسن ٢: ٨٤/ ١٢٢٢، و قد عدّ سبعة أشياء أيضا.