الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٣ - التاسع التفكّر في الوسوسة في الخلق
خلق هذا الشيء بغير مادّة؟ أو ما الغرض و العلّة في إيجاد الشيء الفلاني؟ و نحو ذلك.
و في الخبر عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «جاء رجل إلى النبي ٦ فقال: يا رسول الله، هلكت. فقال له [١]: أتاك الخبيث، فقال لك: من خلقك؟ فقلت: الله، فقال لك: الله من خلقه؟ فقال: أي و الذي بعثك بالحقّ لكان كذا. فقال رسول الله ٦: ذلك و الله محض الإيمان» قال أبو عبد اللّه ٧: «إنما قال: هذا و الله محض الإيمان، يعني خوفه أن يكون قد هلك حيث عرض ذلك في قلبه» [٢].
و قد ورد في خبر آخر إنّكم إذا وجدتم مثل ذلك [ف] قولوا: «لا إله إلّا الله» [٣].
و روي أيضا: «قولوا: آمنّا بالله و برسوله، و لا حول و لا قوة إلّا بالله» [٤].
و قال بعض مشايخنا في معنى هذه الفقرة: (إنه يحتمل أن يكون المعنى: التفكر فيما يوسوس الشيطان في القلب في الخالق و مبدئه و كيفية خلقه؛ فإنه معفوّ عنها ما لم يعتقد خلاف الحقّ و ما لم ينطق بالكفر الذي يخطر بباله. أو المراد: التفكر في خلق الأعمال، و مسألة القضاء و القدر. أو المراد: التفكر فيما يوسوس الشيطان [به] في النفس من أحوال المخلوقين و سوء الظنّ بهم في أعمالهم، و يؤيّد الأخير كثير من الأخبار [٥]) [٦] انتهى.
[١] ليست في «ح».
[٢] الكافي ٢: ٤٢٥/ ٣، باب الوسوسة و حديث النفس.
[٣] الكافي ٢: ٤٢٤/ ١، باب الوسوسة و حديث النفس.
[٤] الكافي ٢: ٤٢٥/ ٤، باب الوسوسة و حديث النفس.
[٥] انظر مرآة العقول ٢٥: ٢٦٣- ٢٦٤، النهاية في غريب الحديث و الأثر ٣: ١٥٢.
[٦] بحار الأنوار ٥: ٣٠٤/ ذيل الحديث: ١٤.