الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٩ - ٤٨ درّة نجفيّة في إيمان ولد الزنا
لا [١] أن ذلك مذهب القائلين بكفره.
و ثانيها: من نقله من الأدلّة للقائلين بالكفر و قوله في آخر الكلام: (و بالجملة، فالأخبار المشعرة بهذا المعنى كثيرة إلّا إنها قابلة للتأويل)، فإنه مسلّم بالنسبة إلى أخباره التي أوردها، لكنها ليست هي أدلّة هذا القول كما توهّمه (قدّس سرّه)، بل أدلّته ما سنذكره من الروايات الصحيحة الصريحة المستفيضة الغير القابلة للتأويل.
و العجب منه- عطّر اللّه مرقده- مع سعة دائرته في الاطّلاع، و كونه ممن لا يجارى في سعة الباع كيف غفل عن الوقوف عليها مع كثرتها و انتشارها و تكررها و اشتهارها حتى اعتمد في الاستدلال على هذه الأخبار البعيدة عن المقام بمراحل، بل لا تنطبق عليه إلّا بمزيد تكلّف كما لا يخفى على الخبير الفاضل؟
و ثالثها: ما ذكره من قوله: (إن أكثر أصحابنا على إسلامه و طهارته، و إمكان تدينه و عدالته، و صحّة دخوله الجنّة)، و ميله إلى هذا القول بعد توقّفه، و قوله: (إنه لا يخلو من قوة و متانة)، فإنه مخالف لهذه [٢] الأخبار الواردة عن العترة الأطهار في هذا المضمار في جملة من موارد الأحكام، فمن ذلك دعوى الطهارة، فإن ظواهر الأخبار تدلّ على النجاسة، و منها مرسلة الوشاء الّتي ذكرها، و اعترف بأن الكراهة فيها بمعنى التنجيس.
و منها رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمام، فإن فيها غسالة ولد الزنا و هو لا يطهر إلى سبعة آباء، و فيها غسالة الناصب و هو شرهما» [٣].
[١] من «ح»، و في «ق»: الا.
[٢] في «ح»: لجملة.
[٣] الكافي ٣: ١٤/ ١، باب ماء الحمام ..، وسائل الشيعة ١: ٢١٩، أبواب الماء المضاف و المستعمل، ب ١١، ح ٤.