الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠١ - ٤٥ درّة نجفيّة في مشروعية الإجارة في الصلاة و الصوم
الأوّل: أن ما ذكره في الكلام الأوّل من التردّد في جواز الاستيجار لفقد النصّ مردود [١]:
أوّلا: بما عرفت آنفا من أن فقد النصّ في خصوص الاستيجار للصلاة و الصيام لا يصلح للمانعيّة. و من ذا الذي اشترط وجود نصّ في خصوصيّة كل عمل أو فعل يراد الاستيجار عليه حتى يشترط هنا؟! و النصوص العامّيّة كافية كما في غير الإجارة من المعاملات.
و ثانيا: أنه قد روى الصدوق (قدّس سرّه) في (الفقيه) عن عبد اللّه بن جبلة عن إسحاق ابن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل يجعل عليه صياما في نذر فلا يقوى، قال:
«يعطي من يصوم عنه كلّ يوم مدّين» [٢]. و هي صريحة في المطلوب و المراد، عارية عن وصمة الإيراد.
و ثالثا: النقض بالحج أيضا كما سيأتي بيانه.
الثاني: ما ذكره في كلامه الثاني بقوله: (و الذي يظهر لي أن ما يعتبر فيه نيّة التقرّب)- إلى آخره- فإن [٣] فيه:
أوّلا: ما ذكرنا في الوجه الأوّل من ورود النصّ في الصوم و كذا في الحجّ و ما اعتذر به في الحجّ، فسيأتي بيان [٤] بطلانه.
و ثانيا: أنه متى كان العلّة في عدم جواز الاستيجار ذلك؛ فإنه لا يجوز و إن أوصى الميت بذلك؛ لأن الاستيجار متى كان باطلا لبطلان العبادة و الأجير لا يستحق أجرة، فالوصيّة غير مشروعة، فتكون باطلة، مع أنه قد استثنى الوصيّة كما عرفت.
و ثالثا: أن لقائل أن يقول: إن الفعل المستأجر عليه هو الصلاة المتقرّب بها إلى
[١] من «ح».
[٢] الفقيه ٣: ٢٣٥/ ١١١١.
[٣] من «ح».
[٤] ليست في «ح».