إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٦٢ - ٣ شرح إعراب سورة آل عمران
و عزّ وَ أَذِّنْ فِي اَلنََّاسِ بِالْحَجِّ [الحج: ٢٧]يجب أن يكون للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم.
فَأَمَّا اَلَّذِينَ كَفَرُوا ابتداء، و خبره فَأُعَذِّبُهُمْ و يجوز أن يكون الذين في موضع نصب بإضمار فعل و كذا. } وَ أَمَّا اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ و حكى سيبويه وَ أَمََّا ثَمُودُ فَهَدَيْنََاهُمْ [فصلت: ١٧]بالنصب و حدّثنا أحمد بن محمد بن خالد قال: حدّثنا خلف بن هشام قال: حدّثنا الخفّاف عن إسماعيل عن الحسن أنه قرأ و أما الذين آمنوا و عملوا الصّالحات فنوفّيهم أجورهم [١] . قال أبو جعفر: و المعنى واحد أي فيوفيهم اللّه أجورهم.
ذََلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ ذََلِكَ في موضع رفع بالابتداء و خبره نَتْلُوهُ و يجوز أن يكون في موضع رفع بإضمار مبتدأ أي الأمر ذلك و يجوز أن يكون في موضع نصب بإضمار فعل. قال أبو إسحاق [٢] : يجوز أن يكون ذلك بمعنى الذي و نتلوه صلته، و الخبر مِنَ اَلْآيََاتِ .
كَمَثَلِ آدَمَ تمّ الكلام ثم قال خَلَقَهُ مِنْ تُرََابٍ ثُمَّ قََالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ أي فكان و المستقبل يكون في موضع الماضي إذا عرف المعنى.
قال الفراء: اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ مرفوع بإضمار هو.
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ شرط و الجواب الفاء و ما بعدها. قال ابن عباس: هم أهل نجران السيّد و العاقب و أبو الحارث. تَعََالَوْا أمر فيه معنى التحريض و بيان الحجّة.
نَدْعُ جواب الأمر مجزوم. ثُمَّ نَبْتَهِلْ عطف عليه و حكى أبو عبيدة [٣] بهله اللّه
[١] انظر الحجّة لابن خالويه ٨٥، و البحر المحيط ٢/٤٩٩.
[٢] انظر إعراب القرآن و معانيه للزجاج ٣٧١.
[٣] انظر مجاز القرآن ١/٩٦، و البحر المحيط ٢/٥٠٢.