إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٦٣ - ٣ شرح إعراب سورة آل عمران
يبهله بهلة أي لعنه و نبتهل ندعو باللعنة فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اَللََّهِ عَلَى اَلْكََاذِبِينَ عطف.
إِنَّ هََذََا لَهُوَ اَلْقَصَصُ اَلْحَقُّ هو زائدة فاصلة عند البصريين و يجوز أن تكون مبتدأة و اَلْقَصَصُ خبرها و الجملة خبر إنّ. وَ مََا مِنْ إِلََهٍ إِلاَّ اَللََّهُ و يجوز النصب على الاستثناء.
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اَللََّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ شرط و جوابه و تولّوا فعل ماض لا يتبيّن فيه الجزم و يجوز أن يكون مستقبلا و يكون الأصل تتولّوا.
قُلْ يََا أَهْلَ اَلْكِتََابِ تَعََالَوْا إِلىََ كَلِمَةٍ و قرأ قعنب كلمة [١] ألقى حركة اللام على الكاف كما يقال: كبد قال أبو العالية: الكلمة لا إله إلاّ اللّه. سَوََاءٍ نعت لكلمة و قرأ الحسن [٢] سَوََاءٍ بالنصب أي استوت استواء: قال قتادة: السواء العدل. قال الفراء:
و يقال في معنى العدل سوى و سوى. قال: و في قراءة عبد اللّه إلى كلمة عدل بيننا و بينكم [٣] . أَلاََّ نَعْبُدَ إِلاَّ اَللََّهَ على البدل من كلمة و إن شئت كان التقدير هي أن لا نعبد إلاّ اللّه وَ لاََ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً قال الكسائي و الفراء: و يجوز وَ لاََ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ لاََ يَتَّخِذَ بَعْضُنََا بَعْضاً بالجزم على التوهّم إنّه ليس في أول الكلام «أن» قال أبو جعفر التوهّم لا يحصل منه شيء و لكن مذهب سيبويه أنه يجوز في «نعبد» و ما بعده الجزم على أن تكون أن مفسّرة بمعنى أي كما قال عزّ و جلّ: أَنِ اِمْشُوا [ص: ٦]و تكون «لا» جازمة و يجوز على هذا أن يرفع نعبد و ما بعده و يكون خبرا و يجوز الرفع بمعنى أنّه لا نعبد، و مثله أَلاََّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً [طه: ٨٩]و معنى وَ لاََ يَتَّخِذَ بَعْضُنََا بَعْضاً أَرْبََاباً مِنْ دُونِ اَللََّهِ لا نعبد عيسى لأنه بشر مثلنا و لا نقبل من الرهبان تحريمهم علينا ما لم يحرّمه اللّه جلّ و عزّ علينا فنكون قد اتّخذناهم أربابا.
يََا أَهْلَ اَلْكِتََابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرََاهِيمَ الأصل «لما» حذفت الألف لأن حرف
[١] انظر مختصر ابن خالويه ٢١.
[٢] انظر البحر المحيط ٢/٥٠٦.
[٣] انظر معاني الفراء ١/٢٢٠.