التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٨ - مكية كلها غير قوله والشعراء يتبعهم الغاوون الآيات الى آخر السورة فإنها نزلت بالمدينة
[٦٧] ان في ذلك لآية وآية آية وما كان اكثرهم مؤمنين وما تنبه عليها اكثرهم إذ لم يؤمن بها احد ممن بقي في مصر من القبط وبنو اسرائيل بعدما نجوا سألوا بقرة يعبدونها واتخذوا العجل وقالوا لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة.
[٦٨] وان ربك لهو العزيز المنتقم من اعدائه الرحيم بأوليائه.
القمي في الحديث السابق فلما قرب موسى ٧ من البحر وقرب فرعون من موسى قال اصحاب موسى انا لمدركون قال موسى كلا ان معي ربي سيهدين اي سينجين فدنا موسى من البحر فقال له انفرق فقال البحر استكبرت يا موسى ان انفرق لك ولم اعص الله عز وجل طرفة عين وقد كان فيكم العاصي فقال له موسى فاحذر ان تعصي وقد علمت ان آدم اخرج من الجنة بمعصيته وانما لعن ابليس بمعصيته فقال البحر ربي عظيم مطاع امره ولا ينبغي لشيء ان يعصيه فقام يوشع بن نون فقال لموسى يا نبي الله ما امرك ربك قال بعبور البحر فاقحم يوشع فرسه في الماء فأوحى الله عز وجل الى موسى ان اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم اي كالجبل العظيم فضرب له في البحر اثني عشر طريقا فأخذ كل سبط منهم في طريق فكان الماء قد ارتفع وبقيت الأرض يابسة طلعت الشمس فيبست كما حكى الله عز وجل فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى ودخل موسى (ع) واصحابه البحر وكان اصحابه اثني عشر سبطا فضرب الله عز وجل لهم في البحر اثني عشر طريقا فأخذ كل سبط في طريق وكان الماء قد ارتفع على رؤوسهم مثل الجبال فجزعت الفرقة التي كانت مع موسى في طريقه فقالوا يا موسى اين اخواننا فقال لهم معكم في البحر فلم يصدقوه فأمر الله عز وجل البحر فصار طاقات حتى كان ينظر بعضهم الى بعض ويتحدثون واقبل فرعون وجنوده فلما انتهى الى البحر قال لأصحابه ألا تعلمون اني ربكم الاعلى قد فرج لي البحر فلم يجسر احد ان يدخل البحر وامتنعت الخيل منه لهول الماء فتقدم فرعون حتى جاء الى ساحل البحر فقال له منجمه لا تدخل البحر وعارضه فلم يقبل منه واقبل على فرس حصان فامتنع الحصان ان يدخل الماء فعطف عليه جبرئيل وهو على ماذيانة فتقدمه فدخل فنزل الفرس الى الرمكة فطلبها ودخل البحر واقتحم اصحابه خلفه فلما