التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٣ - مكية كلها غير قوله والشعراء يتبعهم الغاوون الآيات الى آخر السورة فإنها نزلت بالمدينة
[٢٨] قال رب المشرق والمغرب وما بينهما تشاهدون كل يوم انه يأتي بالشمس من المشرق ويذهب بها الى المغرب على وجه نافع ينتظم به امور الخلق ان كنتم تعقلون ان كان لكم عقل علمتم ان لا جواب لكم فوق ذلك لا ينهم اولا ثم لما رأى شدة شكيمتهم خاشنهم وعارضهم بمثل مقالتهم.
[٢٩] قال لئن اتخذت الها غيري لأجعلنك من المسجونين عدل الى التهديد على المحاجة بعد الإنقطاع وهكذا ديدن المعاند المحجوج.
[٣٠] قال اولو جئتك بشيء مبين اي اتفعل ذلك ولو جئتك بشيء مبين على صدق دعواي يعني المعجزة فانها الجامعة بين الدلالة على وجود الصانع وحكمته والدلالة على صدق مدعي نبوته.
[٣١] قال فات به ان كنت من الصادقين
[٣٢] فالقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ظاهر الثعبانية.
في المجمع عن الباقر ٧ فالتقمت الايوان بلحييها فدعاه ان يا موسى اقلني الى غد ثم كان من امره ما كان.
[٣٣] ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين قال قد حال شعاعها بينه وبين وجهه.
والقمي في الحديث السابق قال فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين فلم يبق احد من جلساء فرعون الا هرب ودخل فرعون من الرعب ما لم يملك نفسه فقال فرعون يا موسى انشدك بالله وبالرضاع الا ما كففتها عني ثم نزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين فلما اخذ موسى العصا رجعت الى فرعون نفسه وهم بتصديقه فقام إليه هامان فقال له بينا انت اله تعبد إذ صرت تابعا تعبد.
[٣٤] قال للملأ حوله ان هذا لساحر عليم فائق في علم السحر.
[٣٥] يريد ان يخرجكم من ارضكم بسحره فماذا تأمرون بهره سلطان المعجزة حتى حطه عن دعوى الربوبية الى مؤامرة القوم وائتمارهم