التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٣١ - عدد آيها خمس واربعون آية
إلى الأرض ما وسعته لعظم خلقته وكثرة أجنحته ومنهم من لو كلفت الجن والأنس أن يصفوه ما وصفوه لبعد ما بين مفاصله وحسن تركيب صورته وكيف يوصف من ملائكته من سبع مأة عام ما بين منكبه وشحمة اذنيه ومنهم من يسد الافق بجناح من أجنحته دون عظم بدنه ومنهم من السماوات إلى حجزته ومنهم من قدمه على غير قرار في جو الهوى الأسفل والأرضون إلى ركبتيه ومنهم من لو القي في نقرة إبهامه جميع المياه لوسعتها ومنهم من لو القيت السفينة من دموع عينيه لجرت دهر الداهرين فتبارك الله أحسن الخالقين وفي الكافي عن الثمالي قال دخلت على علي بن الحسين ٨ فاحتبست في الدار ساعة ثم دخلت البيت وهو يلتقط شيئا وأدخل يده من وراء الستر فناوله من كان في البيت فقلت جعلت فداك هذا الذي أراك تلتقطه أي شيء هو قال فضلة من زغب الملائكة نجمعه إذا خلونا نجعله سبحا لأولادنا قلت جعلت فداك فإنهم ليأتونكم فقال يا أبا حمزة إنهم ليزاحمونا على تكائنا وفي هذا المعنى أخبار كثيرة فيه وفي البصائر يزيد في الخلق ما يشآء على مقتضى حكمته.
في التوحيد عن الصادق ٧ إن القضاء والقدر خلقان من خلق الله والله يزيد في الخلق ما يشاء.
وفي المجمع عن النبي ٦ هو الوجه الحسن والصوت الحسن والشعر الحسن إن الله على كل شيء قدير
[٢] ما يفتح الله للناس ما يطلق لهم من رحمة كنعمة وأمن وصحة وعلم ونبوة وولآية.
والقمي عن الصادق ٧ قال والمتعة من ذلك فلا ممسك لها يحبسها وما يمسك فلا مرسل له يطلقه من بعده من بعد إمساكه وهو العزيز الغالب على ما يشاء ليس لأحد أن ينازعه فيه الحكيم لا يفعل إلا بعلم وإتقان.
[٣] يا ايها الناس اذكروا نعمت الله عليكم إحفظوها بمعرفة حقها والأعتراف بها وطاعة منعمها هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون فمن أي وجه تصرفون عن التوحيد إلى إشراك غيره به وقريء غير مجرورا.