التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١١٨ - عدد آيها تسع وستون آية
وفي المجمع عن النبي ٦ انه تلا هذه الآية فقال العالم الذي عقل عن الله فعمل بطاعته واجتنب سخطه.
[٤٤] خلق الله السماوات والارض بالحق ان في ذلك لآية للمؤمنين لأنهم المنتفعون بها.
[٤٥] اتل ما اوحى إليك من الكتاب تقربا الى الله بقراءته وتحفظا لألفاظه واستكشافا لمعانيه واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر القمي قال من لم تنهه الصلاة عن الفحشاء والمنكر لم تزدده من الله عز وجل الا بعدا.
وفي المجمع عن النبي ٦ مثله وروي ان فتى من الانصار كان يصلي الصلوات مع رسول الله ٦ ويرتكب الفواحش فوصف ذلك لرسول الله ٦ فقال ان صلاته تنهاه يوما ما فلم يلبث ان تاب.
وفي التوحيد عن الصادق ٧ قال الصلاة حجزة الله وذلك انها تحجز المصلي عن المعاصي ما دام في صلاته ثم تلا هذه الآية.
وفي الكافي عن سعد الخفاف عن الباقر ٧ انه سأله هل يتكلم القرآن فتبسم ثم قال رحم الله الضعفاء من شيعتنا انهم اهل تسليم ثم قال نعم يا سعد والصلاة تتكلم ولها صورة وخلق تأمر وتنهى قال فتغير لذلك لوني وقلت هذا شيء لا استطيع ان اتكلم به في الناس فقال ٧ وهل الناس الا شيعتنا فمن لم يعرف الصلاة فقد انكر حقنا ثم قال يا سعد اسمعك كلام القرآن قال سعد فقلت بلى صلى الله عليك فقال ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر فالنهي كلام والفحشاء والمنكر رجال ونحن ذكر الله ونحن اكبر.
أقول : الفحشاء والمنكر الأولان إذ هما صورتهما وخلقهما والصلاة من ينهى عنهما وهو معروف ولذكر الله اكبر
القمي عن الباقر ٧ يقول ذكر الله لأهل الصلاة اكبر من ذكرهم اياه الا ترى انه يقول اذكروني اذكركم.