الموجز فى تاريخ فلسطين السياسى - شوفاني، الياس - الصفحة ٥٤٠
مارس ١٩٤٩ م و حققت أهدافها من دون قتال يذكر، و انتهت باحتلال إيلات في ١٩ آذار/ مارس ١٩٤٩ م. و استكملت المفاوضات مع المملكة الأردنية على الهدنة الدائمة. و كان القتال قد توقف على هذه الجبهة منذ مرحلة القتال الثانية. و بعد عملية عوفدا، اعترفت المملكة بسيادة إسرائيل على النقب حتى إيلات. و قرر الجيش العراقي الانسحاب من دون مفاوضات مع إسرائيل، و احتل الجيش الأردني مواقعه، و بالتالي المفاوضات على الهدنة في قطاعه. و في المفاوضات وافقت المملكة الأردنية على تعديلات في الخطوط، فتنازلت عن المثلث الصغير لإسرائيل، التي تنازلت في المقابل عن شريط في منطقة الظاهرية (الخليل) للمملكة.
و تم الاتفاق على خطوط الهدنة في رودس في ٣ نيسان/ أبريل ١٩٤٩ م، و فك الحصار عن القدس، التي انقسمت إلى شطرين، و تشكلت «الضفة الغربية» من المملكة الأردنية الهاشمية، من الأراضي الفلسطينية التي ظلت في يدها حتى حرب ١٩٦٧.
و في رودس أيضا، تمّ التوقيع على اتفاقية الهدنة الأولى مع دولة عربية- مصر- في ٢٤ شباط/ فبراير ١٩٤٩ م، و بنتيجتها أخلي جيب الفالوجة، و ظل قطاع غزة بيد السلطة المصرية، من رفح حتى بيت حنون، و أيضا حتى حرب ١٩٦٧.
و في رأس الناقورة، وقعت اتفاقية الهدنة مع لبنان في ٢٣ آذار/ مارس ١٩٤٩ م.
و في المفاوضات طلبت إسرائيل انسحابا سوريا من مشمار هيردين، في مقابل انسحابها من القرى ال ١٤ التي احتلتها في الجنوب اللبناني، إلّا إنها عادت و تراجعت، و ثبت خط الهدنة على طول حدود الانتداب بين فلسطين و لبنان.
و كانت المفاوضات على الهدنة مع سورية هي الأطول و الأكثر تعقيدا، بسبب الوضع الاستراتيجي الخاص للمنطقة الحدودية في هذا القطاع. و أخيرا توصل الطرفان إلى توقيع اتفاقية الهدنة في ٢٠ تموز/ يوليو ١٩٤٩ م، و انسحب الجيش السوري من مشمار هيردين، و حددت منطقة منزوعة السلاح على الحدود.