الموجز فى تاريخ فلسطين السياسى - شوفاني، الياس - الصفحة ١٧٣
ظهوره. و انتشرت بطونها في مواقع متعددة من فلسطين و جوارها- من تبوك و شرق البحر الميت إلى الشراة و البلقاء و إلى جنوب القدس و الخليل و المغار إلى رفح.
و يذكر أن الرسول (ص) أقطعهم الخليل و ما حولها من قرى و بساتين. و قد وقف بعضهم مع الروم في مؤتة و اليرموك، ثم انحازوا إلى المسلمين، و انتشروا بعد الفتح بين نابلس و الرملة.
٤) عاملة: و كانت في جنوب شرق البحر الميت عند ظهور الإسلام، و أسوة بغيرها وقفت بداية مع الروم، ثم انحازت إلى المسلمين. و انتقلت بعد الفتح إلى جبال الجليل الأعلى الشمالية، فعرفت باسمها جبال عاملة (عامل). و كانت من أنصار بني أمية، و رئيسها ثعلبة بن سلامة العاملي، ولي جند الأردن أيام مروان بن محمد، آخر خلفاء الأمويين، و قتله العباسيون معه.
٥) كندة: و كانت منازلها (أيام ملكها) في دومة الجندل (الجوف) و تبوك، ثم انتشرت في البلقاء و شرق الأردن. و من كندة الشاعر امرؤ القيس، و أكيدر بن عبد المالك، صاحب دومة الجندل الذي صالح الرسول (ص) في غزوة تبوك، و الحصين بن نمير السكوني، الذي حاصر مكة أيام الصراع بين يزيد بن معاوية و عبد اللّه بن الزبير، و رجاء بن حيوة فقيه الشام، و وكيل عبد الملك في بناء قبة الصخرة في القدس، و كان له دور في تأمين البيعة للخليفة الورع عمر بن عبد العزيز (٧١٧- ٧٢٠ م)، و ذلك بعد موت سليمان بن عبد الملك و تصاعد التململ بين الناس على حكم بني أمية.
٦) كلب: و كانت حليفة للغساسنة، و انتشرت من تبوك إلى دومة الجندل و بادية السماوة و أطراف الشام. و برز منها في الإسلام زيد بن حارثة، مولى الرسول (ص)، و ابنه أسامة بن زيد، و كذلك دحية بن خليفة، مبعوث الرسول (ص) إلى قيصر الروم.
و قد علا شأن كلب أيام الأمويين، فكانت لها الغلبة في جنوب الشام و جند الأردن.
فتزوج معاوية ميسون بنت بحدل الكلبية، و هي أم ابنه يزيد، و كانت شاعرة. و من أبرز قادتها حسان بن مالك بن بحدل الذي ولي جند فلسطين أيام معاوية و يزيد، و إليه يعود الفضل في البيعة لمروان بن الحكم و لأولاده من بعده. و ينسب إلى كلب بنو عامر الذين نزلوا المرج فعرف باسمهم، مرج بني عامر.
و من القبائل الأخرى التي دخلت فلسطين و استقرت بها جزئيا أو كليا: بهراء و بلي و القين و جرم و عذرة و الأزد و خثعم و همدان و مذحج و الأشعريون و السكاسك و كنانة و ثقيف و هذيل و غيرها.