الموجز فى تاريخ فلسطين السياسى - شوفاني، الياس - الصفحة ١٢٥
الحشمونيون و أسكنوا فيها يهودا، و جعلوها ميناء مملكتهم الرئيسي، إلى أن جاء الرومان، فأعادوها إلى سابق عهدها، مدينة هلنستية كبيرة و مزدهرة.
٧) يبنى (يمنيا)، و هي قديمة أيضا، و تقع جنوب يافا. و في أيام السلوقيين أصبحت يبنى مدينة كبيرة قبل أن يدمرها الحشمونيون و يحرقوا أسطولها، لكنهم لم يفلحوا في احتلالها. و بعد الاحتلال الروماني (٦٣ ق. م.)، عادت و ازدهرت كمدينة هلنستية.
٨) أسدود (أزوتس)، و قد بناها الفلسطيّون، و عمّرها اليونان، كما تهلين سكانها ذوو الجذور اليونانية القديمة.
٩) عسقلان، و كانت تابعة لمدينة صور أيام الفرس، و أولاها البطالسة عناية خاصة. و كانت في القرن الثالث قبل الميلاد من أهمّ مراكز التجارة مع بلاد اليونان.
و صمدت عسقلان في وجه الحشمونيين و اعترف الرومان باستقلالها كمدينة هلنستية بعد حملة بومبي (٦٣ ق. م.).
١٠) غزة، و هي مدينة قديمة، اكتسبت أهمية أيام الفلسطيين، و كانت لها تجارة واسعة مع بلاد اليونان في العصر الفارسي، و يقول عنها هيرودوتس إنها أكبر من سارديس- عاصمة ليديا في آسيا الصغرى. و قاومت غزة الإسكندر بضعة أشهر قبل احتلالها، فدمّرها، و أمر بإقامة مدينة يونانية مكانها، بعيدا عن الشاطىء. و قد لحق بها الدمار عدة مرات في أثناء الحروب السورية، بين البطالسة و السلوقيين، و خصوصا سنة ٣١٢ ق. م. و لكن بسبب أهمية موقعها كان يعاد بناؤها مجددا. و كانت غزة منفذا لتجارة الجزيرة العربية، الآتية إليها عن طريق البتراء، عاصمة الأنباط. و لأهمية تجارة الطيوب، عيّن البطالسة موظفا خاصا (مراقب العطور) للإشراف عليها في غزة.
١١) أنتيدون، و هي هلنستية أصلا، و تقع على مقربة من غزة، و تعتبر تابعة لها.
١٢) رفح، و هي قديمة أيضا، إلّا إن البطالسة أولوها العناية، فوسعوها، و أصبحت مدينة مهمة و جميلة، و فيها أقام بطليموس الخامس حفل زواجه من كليوباترا، ابنة أنطيوخوس الكبير (١٩٣ ق. م.). و قد دمرها الحشمونيون، و أعاد الرومان بناءها.
١٣) السامرة (سماريا)، و هي قديمة، استسلم سكانها للإسكندر ثم ثاروا على الحاكم اليوناني و قتلوه، فهدمها بردكاس، و أقام مكانها أول مستعمرة مقدونية في فلسطين، و أسكن فيها الجنود المتقاعدين. و كان الحشمونيون قد دمروها، و هدموا هيكل السمرة فيها، على جبل جرزيم، قبل أن يعيد هيرودوس (٣٧- ٤ ق. م.) بناءها، و يسميها سبسطية، و كانت أجمل ما بناه من مدن.