الموجز فى تاريخ فلسطين السياسى - شوفاني، الياس - الصفحة ٥٢٠
من الدول المجاورة»، و تنطلق من الفرضية «أنه في أثناء تنفيذ الخطة، لن تكون قوات السلطة (البريطانية) موجودة في البلد»، كما لن تكون فيه «قوة دولية قادرة على العمل بصورة فعالة.» و أخذت الخطة بعين الاعتبار احتمال عزل مناطق يهودية، و السيطرة العربية على مناطق الجليل الشرقي و الغربي و النقب، و التغلغل في السهل الساحلي في اتجاه قلقيلية- طولكرم- نتانيا، لعزل المدن الثلاث الكبرى- القدس و تل أبيب و حيفا- و الإضرار بالتموين و الخدمات الحيوية الأخرى، مثل الماء و الكهرباء، و كذلك احتمال استخدام أسلحة ثقيلة و مدفعية ميدان و مركبات مدرعة و طائرات، بينما تقوم عصابات محلية بحرب مشاغلة. و بناء عليه، وضعت خطة لمواجهة هذه الاحتمالات، و تطوير الهاغاناه لتكون قادرة على أداء مهماتها.[١]
و عدا قوة الحراسة، و فضلا عن البلماح، تقرر بناء على الخطة تشكيل ستة ألوية ميدانية هي: ١) غولاني، في الجليل و مرج ابن عامر؛ ٢) كرملي، في حيفا و جوارها؛ ٣) ألكسندروني، في السهل الساحلي؛ ٤) كرياتي، في تل أبيب و جوارها؛ ٥) غفعاتي، في منحدرات جبال القدس الجنوبية الغربية؛ ٦) عتسيوني، في منطقة القدس؛ ٧) شيفع، الذي تشكل لاحقا، عشية الانسحاب البريطاني. كما تشكلت خدمات طبية و سلاح مدفعية و مدرعات و بحرية و بداية قوة جوية. و نشط عملاء الموساد في شراء السلاح و تهريبه.[٢]
أمّا بالنسبة إلى الأعداد في هذه الألوية، فهناك بعض التضارب في المصادر، و لكن النصاب المكتمل لها، و هو ما يؤكده الكثيرون من الخبراء، كان كالتالي:
١- البلماح (الكتائب الضاربة)، و فيها ثلاثة ألوية: يفتاح و هرئيل و هنيغف.
و في كل منها ٢٧٥٠ جنديا، و هو ما يجعل مجموعها ٨٢٥٠.
٢- الألوية السبعة التي شكلت لتنفيذ الخطة د، و في كل منها ٢٧٥٠ جنديا، فيكون مجموعها ٢٥٠، ١٩؛ و يصبح مجموع قوات الميدان (حيس) نحو ٥٠٠، ٢٧.
٣- الحاميات المحلية و الاحتياط العام (حيم)، الملحقة بقوات الميدان، و تقاتل معها بحسب الحاجة، و عدا ذلك تقوم بأعمال الدفاع و النشاطات الإقليمية.
و كانت قد وصلت في خريف سنة ١٩٤٧ م نحو ٠٠٠، ٣٢، و قسمت إلى كتائب في كل منها ٦٠٠ رجل.
٤- شرطة المستعمرات، التي شكلها البريطانيون، و بلغ عددها في حزيران/
[١] المصدر نفسه، ص ٣٤٦- ٣٤٧.
[٢] المصدر نفسه، ص ٣٤٨- ٣٤٩.