الموجز فى تاريخ فلسطين السياسى - شوفاني، الياس - الصفحة ٥١٦
مايو ١٩٤٨ م). و تركز نشاطه في منطقة القدس، و بفعله، و عملياته الجريئة، و استناده إلى متطوعين محليين، أصبحت هذه المنطقة نقطة الضعف الرئيسية في العمل الحربي الصهيوني. كما تحمل هذا الجيش و أنصاره، و لفترة طويلة، وزر الصمود في مواجهة التمركز الأقوى للقوات الصهيونية في تل أبيب، إذ تولى الدفاع عن يافا و اللد و الرملة و جوارها، بقيادة حسن سلامة. و عوض الجيش عن نقص الإمكانات بالتفاف القوى المحلية حوله، و استبسال رجاله بالدفاع عن أنفسهم و أهلهم و أملاكهم. و لعل الإنجاز الأكبر لهذا الجيش كان عزل القدس و محاصرتها و إجبار الحي اليهودي في البلدة القديمة على الاستسلام.
في المقابل، شكلت اللجنة العسكرية جيش الإنقاذ من متطوعين عرب، جاؤوا من فلسطين و سورية و لبنان و العراق و الأردن و مصر و السعودية و اليمن، و عدد قليل من تركيا و يوغسلافيا و ألمانيا و إنكلترا. و قد بدأ تجميع المتطوعين في معسكر قطنا (سورية)، بعد قرار التقسيم، حيث كانوا يجتازون دورة تدريب قصيرة، بإشراف ضباط من الجيش السوري، ثم يتوجهون إلى فلسطين تباعا. و تشكل جيش الإنقاذ من ثمانية أفواج، و أربع سرايا منفصلة، كانت كالتالي:
١) فوج اليرموك الأول ٣ سرايا ٥٠٠ مقاتل
٢) فوج اليرموك الثاني ٣ سرايا ٤٣٠ مقاتلا
٣) فوج اليرموك الثالث ٢ (سريتان) ٢٥٠ مقاتلا (تقريبا)
٤) فوج حطين ٣ سرايا ٥٠٠ مقاتل
٥) فوج الحسين (العراق) ٣ سرايا ٥٠٠ مقاتل (تقريبا)
٦) فوج الدروز (جبل العرب) ٣ سرايا ٥٠٠ مقاتل
٧) فوج القادسية ٣ سرايا ٤٥٠ مقاتلا (تقريبا)
٨) فوج أجنادين ٢ (سريتان) ٢٥٠ مقاتلا (تقريبا)
٩) ٤ سرايا منفصلة ٤ سرايا ٤٥٠ مقاتلا
٣٨٣٠ مقاتلا (تقريبا)[١]
و دخلت أفواج (كتائب) جيش الإنقاذ إلى فلسطين بالتتابع، و اتخذت مواقع لعملياتها، كالتالي:
١) فوج اليرموك الثاني (٩ كانون الأول/ ديسمبر ١٩٤٧ م)، بقيادة المقدم أديب الشيشكلي (سوري)، و تحرك قبل استكمال استعداداته، و دخل الجليل الغربي عن
[١]
Walid Khalidi) ed.(, From Haven to Conquest) Washington, ٧٨٩١(, p. ٠٦٨.