الموجز فى تاريخ فلسطين السياسى - شوفاني، الياس - الصفحة ١٤٩
(١٠٦ م)، و قضى على دولة الأنباط. و ضمّ أراضيهم إلى الولاية الرومانية- سورية.
و لكن المدينة احتفظت بأهميتها التجارية، و ازدهرت في هذا المجال، و خصوصا بعد أن بنى تراجان «الطريق الجديد» (فيانوفا)، الذي يصل العقبة (أيلة) بمدينة بصرى الشام. ثم جعل أراضي الأنباط و شرق الأردن الولاية العربية التي عاصمتها بصرى، و يعسكر فيها الفيلق الثالث الروماني.
و بصورة عامة، يمكن تصنيف بناء المدن و تطورها في فلسطين في أثناء العصر الروماني، سواء الجديدة منها، أو التي أعيد ترميمها و توسيعها على أنقاض مدن قديمة، ثم حصلت على الحكم الذاتي، و انتشرت لتغطي مع ريفها جميع أنحاء البلد، بحسب الترتيب الزمني التالي:
١) فترة الاحتلال الروماني (أيام بومبي و غابينيوس): عكا (بطوليمايس) و دورا (الطنطورة) و عسقلان و غزة البحرية (ميوماس) و رفح (رفيا) و بيسان (سكيتوبولس) و أرسوف (أبولونيا) و يافا (يوبي).
٢) عصر هيرودوس (٣٧- ٤ ق. م.): قيساريا (قيصرية) و سبسطية (السامرة) و اللجون (ليجيو)، و أنتيباترس (رأس العين) و جبع.
٣) أيام أنتيباس- ابن هيرودوس: طبرية (على اسم الإمبراطور طيباريوس ١٤- ٣٧ م).
٤) أيام فسبسيان إلى تراجان (٦٩- ١١٧ م): نابلس (نيابولس) و صفورية (ديوسيزارية).
٥) أيام هدريان (١١٧- ١٣٨ م): إيليا كابيتولينا (القدس).
٦) أيام سبتيموس سفيروس (١٩٣- ٢١١ م): اللد (ديوسبولس) و بيت جبرين (إليوتيروبولس).
٧) أيام ألكسندر سفيروس (٢٢٢- ٢٣٥ م): عمواس (نيكوبولس).
و قد عرف الرومان ببناء الطرق الجيدة و الجسور القوية، التي ربطت الولايات بالعاصمة روما، إذ شاعت مقولة «كل الطرق تؤدي إلى روما.» و أفادت فلسطين، بسبب موقعها الاستراتيجي من الاهتمام الروماني ببناء الطرق و صيانتها و حمايتها.
و الطريق الرئيسي في فلسطين منذ أقدم العصور المعروفة، هو طريق البحر الساحلي
( Via Maris )
، الذي كانت تتفرع منه شبكة تصل إلى المدن الداخلية، من أهمها طريق وادي عارة، الذي يؤدي إلى مرج ابن عامر (مجدو)، و منها إلى بيسان و شرقا إلى