الموجز فى تاريخ فلسطين السياسى - شوفاني، الياس - الصفحة ٥٢٩
جنوبا، و عبر عن طريق جسري أللنبي و دامية، و توجه إلى نابلس، و منها إلى منطقة طولكرم، فأصبح على بعد ١٠ كلم من نتانيا، حيث اصطدم بالقوات الصهيونية، و توقف. في المقابل، قامت تلك القوات بهجوم على جنين، فاحتلت المدينة وعدة قرى (٢٨ أيار/ مايو ١٩٤٨ م) فقام الجيش العراقي بهجوم مضاد و طرد القوات الصهيونية من جنين و محيطها.
الجبهة الأردنية: فجر ١٢ أيار/ مايو ١٩٤٨، بدأت القوات الأردنية، يساندها متطوعون محليون بهجوم واسع على كتلة مستعمرات غوش عتسيون. و بعد معارك ضارية استمرت يومين، استسلم المستوطنون، بعد خسائر كبيرة يوم إعلان قيام إسرائيل. و وقع ٣٢٠ منهم بالأسر، ظلوا في المفرق (الأردن) إلى حين توقيع الهدنة الإسرائيلية- الأردنية (شباط/ فبراير ١٩٤٩ م). و في صباح ١٥ أيار/ مايو ١٩٤٨ م، أصدر الجنرال غلوب أوامره للجيش الأردني بعبور جسر أللنبي و الانتشار في مناطق واقعة داخل الجزء المخصص للدولة العربية في مشروع التقسيم. و تحركت الآليات الأردنية بسرعة نحو القدس، و احتلت وحدة منها مستعمرة عطروت (شمال القدس)، و بعدها مستعمرة نفي يعقوف. لكن المعارك العنيفة دارت داخل المدينة، و على مداخلها الجنوبية و الغربية، وصولا إلى باب الواد و اللطرون.
و انتهت المعارك العنيفة داخل القدس إلى تقسيمها لشطرين- البلدة القديمة بيد الجيش الأردني، و الحديثة بيد الهاغاناه، و استسلم الحي اليهودي في البلدة القديمة في ٢٨ أيار/ مايو ١٩٤٨ م. و قام لواء أردني في ١٧ أيار/ مايو ١٩٤٨ م باحتلال منطقة اللطرون، فأصبح على مسافة ٣٠ كلم من تل أبيب، و قطع الطريق منها إلى القدس، التي حوصرت مجددا. كما دخلت وحدة أردنية مدينة بيت لحم و استولت القوات الأردنية على معامل البوتاس شمالي البحر الميت و على مستعمرة بيت هعرفاه، التي رحل سكانها إلى سدوم (جنوبي البحر الميت). و في ١٩ أيار/ مايو ١٩٤٨ م، احتلت القوات الأردنية محطة ضخ المياه قرب بيتح تكفا، و صدت في اليوم التالي هجوما معاكسا، و أصبح الوضع هناك يهدد تل أبيب، فتوقف.
الجبهة المصرية: هاجمت القوات المصرية مستعمرة كفار داروم، بينما كانت تتقدم في اتجاه غزة، و فشل الهجوم باحتلالها، و كذلك الأمر بالنسبة إلى نيريم. إلّا إن القوات المصرية احتلت عراق سويدان، النقطة الاستراتيجية المهمة، و في ٢٤ أيار/ مايو ١٩٤٨ م، سقطت مستعمرة يد مردخاي في يدها. كما تقدمت كتيبة نحو