الموجز فى تاريخ فلسطين السياسى - شوفاني، الياس - الصفحة ٥٢١
يونيو ١٩٤٧ م نحو ٤١٠، ١٥.
٥- الحرس الشعبي، الذي بلغ عدده ٠٠٠، ٣٢.
٦- المنظمات الإرهابية «المنشقة»:
أ- إيتسل (الإرغون)، التي وصل عدد أعضائها إلى ما بين ٣٠٠٠ و ٥٠٠٠ بحسب تقرير اللجنة الأنكلو- أميركية (١٩٤٦ م).
ب- ليحي (شتيرن)، و عددها ٢٠٠- ٣٠٠ بحسب التقرير نفسه.[١]
د) العمليات العسكرية في إطار الخطة د
و قد جاء الانتقال المبكر لتطبيق الخطة د، و التحول من الدفاع إلى الهجوم الإقليمي، بهدف السيطرة على مناطق متصلة جغرافيا، قبل الانسحاب البريطاني، بكل ما ينجم عن ذلك من تغييرات في هيكلية الهاغاناه، و زيادة أعدادها و تسليحها، لسببين رئيسيين- الأول سياسي و الثاني عسكري. فعلى الصعيد السياسي، وقع تحوّل مفاجىء في موقف الدول الكبرى من التقسيم، بعد أن تأكدت من استحالة تنفيذه سلما، و عدم استعدادها لفرضه بالقوة. أمّا عسكريا، فقد أدّى دخول جيش الإنقاذ المعركة (آذار/ مارس ١٩٤٨ م) إلى إيجاد وضع صعب جدا بالنسبة إلى الهاغاناه و الاستيطان عامة. فعمدت القيادة الصهيونية إلى تقديم شكوى في مجلس الأمن ضد الدول العربية، مطالبة بتنفيذ التقسيم بالقوة على يد الدول الكبرى، من جهة، و إلى إيجاد واقع عسكري على الأرض، إزاء انسحاب القوات البريطانية، و احتلال مواقعها، استباقا لدخول الجيوش العربية، من جهة أخرى. و في هذه المرحلة، حدثت مناورات و مؤامرات، و على أكثر من صعيد، قلبت الأوضاع عشية الانسحاب البريطاني، و وضعت الجيوش العربية لدى دخولها إلى فلسطين أمام أمر واقع صعب، و تضاربت الآراء و تعاكست الخطط و عمت الفوضى و احتلت مدن و قرى، فرحل أهلها، و بدأت الهزيمة.
و بعد تقديم الشكوى الصهيونية في مجلس الأمن، رفعت لجنة التقسيم إلى المجلس تقريرا يؤكد استحالة العمل وسط العنف، و أنه ليس من سبيل أمام هيئة الأمم إلّا إرسال جيش دولي إلى فلسطين لتنفيذ التقسيم بالقوة، أو إهماله. و أعلنت دول عدة عدولها عن قرارها السابق بتأييد التقسيم. و اتخذ مجلس الأمن قرارا يقضي بأن
[١]Khalidi ,op cit .,pp .١٦٨ -٣٦٨ .