الموجز فى تاريخ فلسطين السياسى - شوفاني، الياس - الصفحة ٢٠٩
البردويل (بولدوين)، و منه إلى حبيس جلدك (على الضفة الجنوبية لنهر اليرموك).
و في شرق الأردن، يضم عمان و الكرك و الشوبك و وادي موسى و العوير (سلع) و أيلة.
و يوازيه إلى الغرب من النهر خط آخر، يبدأ ببانياس أيضا، و يمر بقصر العطارة (الذي يحمي جسر بنات يعقوب)، ثم كوكب الهوى (التي تحمي جسر المجامع)، ثم بيسان، فمجموعة من الحصون الصغيرة تحمي منطقة أريحا، (كانت في أيدي تنظيم الهيكليين). و كان حصنا كرمل و السمّوع يحميان الطريق من النقب إلى الخليل.
و قلعتا غزة و دير البلح تحميان الطريق إلى مصر.
و في داخل البلاد بنيت تحصينات لحماية طرق المواصلات الرئيسية. و مع تقلص مساحة المملكة كثرت فيها القلاع، كما جرى تحصين المدن الساحلية و الداخلية. فالطريق من دمشق إلى صور، سيطرت عليه قلعة بانياس، ثم حصن هونين و قلعة تبنين، و مدينة صور نفسها كانت محصنة بشبكة مثلثة من الأسوار. و على الطريق بين صور و عكا حصنان: إسكندرون و الزيب. أمّا عكا، عاصمة المملكة في القرن الثالث عشر، فكانت نفسها محصنة بسور مزدوج. و تحمي الطرق المؤدية إليها شبكة مستديرة من التحصينات و القلاع- الزيب و المنوات و قلعة القرن (القرين) و معليا و جدّين و شفاعمرو و حيفا. و قلعة صفد الضخمة، التي أقام بها الهيكليون، كانت تحمي الطريق بين عكا و جسر بنات يعقوب. و أمّا مرج ابن عامر الخصب و الاستراتيجي، فتدافع عنه من الشرق بيسان و كوكب الهوى، و في المركز جنين و عفربلا و الفولة و جبل طابور و دبورية.
و أقيمت تحصينات قوية على الساحل إلى الجنوب من عكا و حتى دير البلح، و أهمها: عتليت و قيساريا و أرسوف و يافا و عسقلان و غزة. و أسوار قيساريا جرى ترميمها أيام لويس التاسع. و على الطريق منها شرقا أقيمت تحصينات في وادي عارة (عرعرة) و اللجون و جبل طابور و الناصرة. و على الطريق من يافا شمالا كانت المدينة المحصنة الرملة و كنيسة سان جورج المحصنة في اللد و مجدل يابا و قلنسوة و برج الأحمر و قاقون. و بين يافا و القدس طريقان: الأول، يمر باللد و الرملة إلى البرج و بيت نوبا و قبيبة و النبي صموئيل و القدس؛ و الثاني، من الرملة إلى اللطرون المحصنة، أبو غوش و القدس. و إلى الجنوب الغربي من القدس: يبنى و تل الصافي و بيت جبرين. و إلى الجنوب من القدس، بيت لحم و الخليل و غيرهما.
و كانت عسقلان مدينة محصنة و فيها ميناء كبير. و لذلك، و بسبب موقعها الاستراتيجي ظلت موضوع خلاف بين الفرنجة و المصريين في كل المفاوضات لعقد معاهدات.
و في مملكة أورشليم اللاتينية، كما في أوروبا و جزر البحر الأبيض المتوسط،