مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٤١ - القول فيما يجب فيه الخمس
ومنها: ما كتبه صلى الله عليه و آله و سلم إلى شرحبيل بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال قيل: ذي رعين ومعافر وهمدان: «أمّا بعد، فقد رجع رسولك، وأعطيتم من المغانم الخمس، وما كتب اللَّه على المؤمنين من العشر في العقار ما سقت السماء...»[١].
ومنها: غيرها من الروايات الكثيرة والكتب التي كتبها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلى البعيدين من حكومته لأخذ الخمس والزكوات، فعلى هذا كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قد بلّغ حكم الخمس من الغنائم بالمعنى العامّ أيضاً، بل أرسل الأشخاص لجباية الخمس وجمعه.
هذا مضافاً إلى الروايات الصحيحة الواردة من الأئمّة المعصومين عليهم السلام مع كونها موافقة لكتاب اللَّه العزيز بالمعنى الذي قد فسّره اللّغويون، ونقلناه في أوّل كتاب الخمس، فلا إشكال في وجوبه في الفوائد المكتسبة.
وأمّا ما قاله السيّد الخوئي رحمه الله: «من أ نّه يؤكّد المطلب» أي وجوب الخمس في الأرباح «أ نّه لا خلاف بيننا وبين العامّة في عدم جواز دفع الزكاة لبني هاشم؛ وأنّ الصدقة عليهم حرام، حتّى أ نّه لا يجوز استعمالهم عليها والدفع من سهم العاملين؛ لأنّه قد عوّض اللَّه تعالى عنها الخمس إكراماً لهم وتنزيهاً عن أوساخ ما في أيدي الناس ...» إلى أن قال: «وعليه فلو كان الخمس مقصوراً على غنائم دار الحرب ولم يكن متعلّقاً بما له دوام واستمرار- من الأرباح والتجارات- فكيف يعيش الفقراء من بني هاشم في عصر الهدنة الذي هو طويل الأمد بعيد الأجل ولاتقام فيه الحرب حتّى تحصل الغنائم الحربية؟! فلا مناص
[١]- كنز العمّال ٦: ٣١٢/ ١٥٨٢٩ ..