مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٤٠ - القول فيما يجب فيه الخمس
الزكاة، وأطاع اللَّه ورسوله، وأعطى من المغنم خمس اللَّه، ونصر نبيّ اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وأشهد على إسلامه، وفارق المشركين، فإنّه آمن بأمان اللَّه وأمان محمّد»[١].
حيث يدلّ الكتاب على أ نّهم كانوا حديثي عهد بالإسلام، وقد طلبوا من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الأمان، ولم يكونوا بحيث يقدمون على الجهاد بنفسهم حتّى يجب عليهم الخمس من الغنائم الحربية.
ومنها: كتابه صلى الله عليه و آله و سلم لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن: «بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا بيان من اللَّه ورسوله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنوُا أوْفُوا بِالْعُقُودِ عهد من محمّد النبي رسول اللَّه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن: أمره بتقوى اللَّه في أمره كلّه... وأمره أن يأخذ من المغانم خمس اللَّه، وما كتب على المؤمنين في الصدقة من العقار عشر ما سقت العين وسقت السماء، ونصف العشر ممّا سقى الغَرْب ..»[٢].
نعم، قد يكون ذكر صفو المال في بعض تلك الروايات، قرينة على كون المراد من «الغنائم» هو الغنائم الحربية.
ومنها: كتابه صلى الله عليه و آله و سلم لجهينة: «بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من اللَّه العزيز على لسان رسوله- بحقّ صادق وكتاب ناطق- مع عمرو بن مرّة لجهينة بن زيد:
إنّ لكم بطون الأرض وسهولها وتلاع الأودية وظهورها؛ على أن ترعوا نباتها، وتشربوا ماءها، على أن تؤدّوا الخمس، وتصلوا الخمس، وفي التبيعة والصُّرَيْمَة شاتان إذا اجتمعا، فإن فرقتا فشاة فشاة، وليس على أهل المثير صدقة»[٣].
[١]- الإصابة ٥: ٢٧٠/ ٦٩٧٤ ..
[٢]- السيرة النبوية، ابن هشام ٤: ٢٤١ ..
[٣]- البداية والنهاية ٢: ٣٩١، كنز العمّال ١٣: ٥٠١/ ٣٧٢٩٢ ..