مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٧٨ - القول فيما يجب فيه الخمس
أو مائتي درهم عيناً أو قيمة على الأحوط (١٨). ولو اختلفا في القيمة يلاحظ أقلّهما على الأحوط، وتلاحظ القيمة حال الإخراج، والأحوط الأولى إخراجه من المعدن البالغ ديناراً بل مطلقاً، بل لا ينبغي تركه. ولايعتبر الإخراج دفعة على الأقوى، فلو اخرج دفعات وبلغ المجموع النصاب وجب خمس المجموع؛ حتّى فيما لو أخرج أقلّ منه وأعرض ثمّ عاد وأكمله على الأحوط لو لم يكن الأقوى (١٩).
بالخصوص مع شروطه الخاصّة به، فالأقوى عدم وجوب الخمس إلّاإذا بلغ عشرين ديناراً بعد إخراج المؤونة.
١٨- الظاهر من صحيحة البزنطي الماضية، أنّ الأصل في النصاب بلوغه عشرين ديناراً، وقد كانت العشرون ديناراً في صدر الإسلام، مساوية لمائتي درهم قيمة. وأمّا إذا لم تكن مساوية- كما أ نّه كان كذلك في بعض الأزمنة- فلا اعتبار إلّا بعشرين ديناراً. والأصل عدم وجوب الخمس من حيث المعدن في الأقلّ منه.
١٩- اختلف الأصحاب في وجوب الخمس فيما إذا كان مجموع ما اخرج من المعدن بالدفعات بمقدار النصاب، وفي أنّ شرط وجوب الخمس هل هو كون المستخرج من المعدن بمقدار النصاب دفعة واحدة، أم لا؟
ذهب الأكثرون إلى عدم الاشتراط، وقال في «الجواهر»: «إنّ هذا القول ظاهر جماعة وصريح الآخرين؛ لإطلاق الأدلّة»[١]، والمراد من الأدلّة هو صحيحة البزنطي الماضية.
[١]- جواهر الكلام ١٦: ١٩ ..