مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٦٣ - القول فيما يجب فيه الخمس
وفيه: أنّ الغنائم ما لم يحفظ لم يحصل في يد المقاتلين وبصرف المؤنة تجمع وتحفظ وتقسم بين المقاتلين، فكونهم ذا مال ومالك للغنيمة يحتاج إلى المؤنة قبلها، سواء كانت قبل الحرب أو بعده وبعد حصول الغنيمة وقبل تقسيمها.
ومنها: ما رواه إبراهيم بن محمّد الهمداني، أنّ في توقيعات الرضا عليه السلام إليه: «أنّ الخمس بعد المؤونة»[١].
ومنها: ما نقله الفقيه مرسلًا، قال: وسئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يأخذ منه هؤلاء زكاة ماله أو خمس غنيمته، أو خمس ما يخرج له من المعادن، أيحسب ذلك له في زكاته وخمسه؟ فقال: «نعم»[٢].
وهو يدلّ على أنّ ما صرف في المعادن من المؤنة ومنها ما يأخذه الجائر بعنوان الزكاة أو الخمس، يحسب من المؤنة.
ومنها: ما نقله محمّد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام، أخبرني عن الخمس، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع؟ وكيف ذلك؟ فكتب بخطّه: «الخمس بعد المؤونة»[٣].
وإشكال السند في بعضها لا يضرّ بعد كونها موافقة للقاعدة، وللروايات الكثيرة الاخرى وانجبارها بعمل الأصحاب.
الثاني: ما جعله الإمام من الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح.
ولا إشكال في جوازه بعد كون الولاية له في صرف بيت المال في مصالح
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٨، كتاب الخمس، أبواب مايجب فيه الخمس، الباب ١٢، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٨، كتاب الخمس، أبواب مايجب فيه الخمس، الباب ١٢، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١ ..