مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٦١ - القول فيما يجب فيه الخمس
كان أو كثيراً. وقال عمر: إن كان قليلًا لا يخمّس، وإن كان كثيراً يخمّس.
دليلنا: أ نّه ينبغي أن يكون لشرط الإمام تأثير، ولو احتسب عليه من الخمس لم يكن فيه فائدة، وكذلك لو خمّس. على أنّ ظاهر شرط الإمام يقتضي أ نّه له، ومن قال: إنّه يحتسب عليه أو يخمّس فعليه الدلالة»[١].
أقول: الظاهر من عموم قوله تعالى: أَ نَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ...[٢] الآية، هو وجوب الخمس للسلب أيضاً، وأ نّه للمقاتلين، ولم يثبت عندنا دليل خاصّ لكونه للسالب، وإن ثبت ما نقل من طريق أهل السنّة أيضاً فهو لا يدلّ على كونه حكماً كلّياً في كلّ مقام؛ لأنّه يمكن أن يكون حكماً خاصّاً في مورد خاصّ مع الشرائط الخاصّة، ولذلك قد أفتى كثير من فقهائنا على كونه من الغنائم، ويخمّس أوّلًا ثمّ يقسّم بين المقاتلين، إلّافيما إذا جعل الإمام قبل الحرب السلب للسالب فقط لمصلحة خاصّة. فحينئذٍ يكون للسالب على الشرط الذي شرطه الإمام من كونه له بعد الخمس أو قبله، أو كونه له عند الامتناع والقتال أو غير ذلك من الشرائط، فإذا كان السلب للسالب من دون تخميس، فعليه الخمس بعد إخراج مؤونة السنة؛ لأنّه يحسب من الفوائد المكتسبة كالجعل والإجارة والشرط، فيكون كأرباح المكاسب.
ولذلك قال السيد الخوئي رحمه الله: «لو جعله الإمام للسالب وخصّه به لمصلحة؛ حيث إنّه وليّ الأمر ويجوز له ذلك لم يجب تخميسه، لاستثنائه بالجعل عن الغنائم، فينصرف دليل الخمس عن مثله- إلى أن قال:- لاإشكال في وجوب خمسه من
[١]- الخلاف ٤: ١٨٥ ..
[٢]- الأنفال( ٨): ٤١ ..