مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٥٨ - القول فيما يجب فيه الخمس
الرجال فقتلناهم، فأمّا النساء والذراري فلا سبيل لنا عليهنّ؛ لأنّهنّ مسلمات وفي دار هجرة، فليس لكم عليهنّ من سبيل، وما أجلبوا به واستعانوا به على حربكم وضمّه عسكرهم وحواه فهو لكم، وما كان في دورهم فهو ميراث على فرائض اللَّه...»[١]، الحديث.
ومنها: ما نقله أيضاً عن «الدعائم» عن أمير المؤمنين عليه السلام أ نّه قال: «ما أجلب به أهل البغي من مال وسلاح وكراع ومتاع وحيوان وعبدٍ وأمة وقليل وكثير، فهو فيء يخمّس ويقسم كما تقسم غنائم المشركين»[٢].
ومنها: ما في شرح الأخبار لصاحب «الدعائم»، عن موسى بن طلحة بن عبيداللَّه، وكان فيمن اسر يوم الجمل وحبس مع من حبس من الاسارى بالبصرة، فقال: كنت في سجن علي عليه السلام بالبصرة، حتّى سمعت المنادي ينادي: أين موسى بن طلحة بن عبيداللَّه؟ قال: فاسترجعت واسترجع أهل السجن، وقالوا: يقتلك، فأخرجني إليه، فلمّا وقفت بين يديه قال لي: «يا موسى»، قلت: لبّيك يا أمير المؤمنين، قال: «قل: أستغفر اللَّه» قلت: أستغفر اللَّه وأتوب إليه ثلاث مرّات، فقال لمن كان معي من رسله: «خلّوا عنه» وقال لي: «إذهب حيث شئت، وما وجدت لك في عسكرنا من سلاح أو كراع فخذه، واتقِ اللَّه فيما نستقبله من أمرك، واجلس في بيتك» فشكرتُ وانصرفت، وكان علي عليه السلام قد أغنم أصحابه ما أجلب به أهل البصرة إلى قتاله- أجلبوا به يعني أتوا به في عسكرهم-
[١]- مستدرك الوسائل ١١: ٥٦، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه، الباب ٢٣، الحديث ١ ..
[٢]- مستدرك الوسائل ١١: ٥٦، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه، الباب ٢٣، الحديث ٢ ..