مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٤٤ - القول في الأنفال
عهد أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن له وارث، فدفع أمير المؤمنين عليه السلام ميراثه إلى همشهريجه»[١].
ولكنّهما- مع ضعف سندهما- لا تدلّان بصراحة على لزوم ذلك في كلّ مقام، وعلى كون الفقراء والمستحقّين من أبناء بلد الميّت؛ وإن كان يمكن استشمام ذلك من مذاق الأئمّة عليهم السلام حيث كانوا لا يعطون أمثال هذه الأموال للأغنياء من دون مبرّر، فيحمل على كونه صلاحاً في ذلك الزمان؛ لكون الفقراء والمساكين في بلد الميّت أكثر أو أهمّ من غيرهم.
وقال في «الوسائل»: «حمله الشيخ على فعل ذلك لأجل الاستصلاح؛ لأنّه إذا كان المال له جاز له أن يعمل به ما شاء. وكذلك الأخبار التي تدلّ على جعله في بيت مال المسلمين، كما نقله سليمان بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجل مسلم قُتل وله أب نصراني، لمن تكون ديته؟ قال: «تؤخذ فتجعل في بيت مال المسلمين؛ لأنّ جنايته على بيت مال المسلمين»[٢].
فالتحقيق: أ نّه لو قلنا بالولاية العامّة للفقيه في زمن الغيبة على كلّ ما للمعصوم عليه السلام في زمان حضوره، فله أن ينفقه في كلّ ما يراه صلاحاً، كإعطائه الفقراء، أو تبليغ الدين، أو سدّ خلّة المسلمين، أو غير ذلك.
وإن لم نقل بذلك، فلابدّ من إنفاق هذا الإرث في مصارف سهم الإمام عليه السلام فينفق فيما نطمئنّ برضاه عليه السلام أي على الفقراء، وتبليغ الدين، وتقوية الحوزات
[١]- وسائل الشيعة ٢٦: ٢٥٢، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة، الباب ٤، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٦: ٢٥٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة، الباب ٤، الحديث ٥ ..