مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٤٠ - القول في الأنفال
قوم أحيوا شيئاً من الأرض وعمروها فهم أحقّ بها، وهي لهم»[١].
بل يمكن حمل صحيحة عبداللَّه بن سنان أيضاً على الأحقّية والأولوية، قال: سئل- وأنا حاضر- عن رجل أحيا أرضاً مواتاً؛ فكرى فيها نهراً، وبنى بيوتاً، وغرس نخلًا وشجراً، فقال عليه السلام: «هي له، وله أجر بيوتها، وعليه فيها العشر فيما سقت السماء أو سيل وادٍ أو عين، وعليه فيما سقت الدوالي والغرب نصف العشر»[٢].
ولذلك قال الشيخ رحمه الله في «التهذيب»: «وأمّا أراضي الخراج وأراضي الأنفال والتي قد انجلى أهلها عنها، فإنّا قد ابحنا أيضاً التصرّف فيها مادام الإمام عليه السلام مستتراً، فإذا ظهر يرى هو في ذلك رأيه، فنكون نحن في تصرّفنا غير آثمين...».
إلى أن قال: «فإن قال قائل: إنّ جميع ما ذكرتموه إنّما يدلّ على إباحة التصرّف لكم في هذه الأرضين، ولم يدلّ على أ نّه يصحّ لكم تملّكها بالشراء والبيع، فإذا لم يصحّ الشراء والبيع فما يكون فرعاً عليه أيضاً لا يصحّ، مثل الوقف، والنحلة، والهبة، وما يجري مجرى ذلك...».
إلى أن قال في جوابه: «وأمّا الأنفال وما يجري مجراها، فليس يصحّ تملّكها بالشراء والبيع، وإنّما ابيح لنا التصرّف حسب»[٣].
وقال في «الاستبصار»- بعد ذكر الأخبار التي تدلّ على جواز الإحياء-:
«الوجه في هذه الأخبار وما جرى مجراها، أنّ من أحيا أرضاً فهو أولى بالتصرّف
[١]- وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٢، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٢، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٨ ..
[٣]- تهذيب الأحكام ٤: ١٤٤- ١٤٦ ..