مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٣٢ - القول في الأنفال
ومنها: إرث من لا وارث له (٩).
وهكذا الحال في صحيحة علي بن مهزيار الماضية، فتحمل على ما إذا كان القتال بإذن الحاكم.
ومثلها ما في «تفسير العسكري عليه السلام» لأنّه عليه السلام قال: «سيكون بعدك ملك عضوض وجبر، فيستولى على خمسي» فالظاهر منه أنّ القتال يكون بإذن الملك، فيكون خمس الغنيمة للإمام عليه السلام وقد أباحه لشيعته، فلا إشكال فيه.
فالتحقيق: أنّ قتال الكفّار الحربيين- سواء كان بإذن الحاكم العادل، أم الجائر في زمان الغيبة، أو عدم بسط يد المعصومين عليهم السلام- يكون خمس غنيمته للإمام عليه السلام وقد أباحه لشيعته في زمان الحضور والغيبة، والباقي للمقاتلين، كما فيما إذا كان القتال بأمر من الإمام المعصوم وبإذنه، وأمّا إذا لم يكن بأمر منهم عليهم السلام ولا بإذن الحاكم ولو الجائر، تكون الغنيمة كلّها للإمام ومن الأنفال، كما يظهر من مرسلة الورّاق المنجبرة بالشهرة، ومن مفهوم صحيحة معاوية بن وهب الماضية.
٩- قال في «الخلاف» في كتاب الفرائض: «ميراث من لا وارث له ولا مولى، نعمة لإمام المسلمين؛ سواء كان مسلماً، أو ذمّياً. وقال جميع الفقهاء: إنّ ميراثه لبيت المال، وهو لجميع المسلمين. دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم»[١].
ولا خلاف في المسألة بين الإمامية ولا إشكال. وتدلّ عليه الروايات المعتبرة المذكورة في كتاب الإرث:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «من مات وليس له
[١]- الخلاف ٤: ٥ ..