مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٢٧ - القول في الأنفال
ومنها: ما كان للملوك من قطائع وصفايا.
ومنها: صفو الغنيمة كفرس جواد، وثوب مرتفع، وسيف قاطع ودرع فاخر، ونحو ذلك (٧).
الحاكم، والشرع قد أمضاها كذلك، وليس هذا حكماً تأسيسياً في الشرع.
٧- قال في «الشرائع»: «وإذا فتحت دار الحرب فما كان لسلطانهم من قطائع وصفايا، فهي للإمام إذا لم تكن مغصوبة من مسلم أو معاهد. وكذا له أن يصطفي من الغنيمة ما شاء من فرش، أو ثوب، أو جارية، أو غير ذلك؛ ما لم يجحف»[١].
أقول: المراد من «قطائع الملوك» الأراضي النفيسة المختصّة بهم مع ما تشتمل عليه من الأشياء ذات القيمة العالية الموجودة في دورهم، أو بساتينهم، أو مزارعهم، أو مقرّ سلطنتهم من القصور وغيرها، وكذلك الصفايا، فإنّها أشياء نفيسة ينتخبها السلاطين والحكّام لأنفسهم، كالثوب، والدرع، والسيف، والخاتم، والفرس، والأواني، وغيرها. ولا خلاف في كونها من الأنفال، فهي للإمام عليه السلام.
ويؤيّده الاعتبار؛ لأنّها أشياء نفيسة لا تقبل التقسيم غالباً، ولو قبلته أيضاً لأوجب ذهاب نفاستها وسقوطها عن قيمتها الواقعية، ولا يمكن أن تعطى لأحد دون أحد؛ لأنّه يوجب العداوة والبغضاء بين المؤمنين، فمقتضى حكم العقل أن تحفظ في خزينة الحكومة المتعلّقة بعموم الناس، والإمام متولّ لها في الواقع، ويستعملها فيما يكون صلاحاً للمسلمين كافّة، وقد يبيعها إذا كان بيعها صلاحاً.
وتدلّ عليه روايات كثيرة:
[١]- شرائع الإسلام ١: ١٦٦ ..