مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٢٥ - القول في الأنفال
ومنها: أسياف البحار (٤) وشطوط الأنهار، بل كلّ أرض لا ربّ لها (٥)- على إشكال في إطلاقه؛ وإن لايخلو من قُرب- وإن لم تكن مواتاً، بل كانت قابلة للانتفاع بها من غير كلفة، كالجزائر التي تخرج في دجلة والفرات ونحوهما.
ومنها: رؤوس الجبال وما يكون بها من النبات والأشجار والأحجار ونحوها، وبطون الأودية، والآجام (٦)- وهي الأراضي الملتفّة بالقصب والأشجار- من غير فرق في هذه الثلاثة بين ما كان في أرض الإمام عليه السلام، أو المفتوحة عنوة، أو غيرهما. نعم ما كان ملكاً لشخص ثمّ صار أجمة- مثلًا- فهو باقٍ على ما كان.
٤- سيف البحار: أي ساحلها، وقد ذكر في «الشرائع»[١] وغيره. ولكنّه لا دليل عليه بالخصوص وإن كان يشملها قوله عليه السلام: و «كلّ أرض لا ربّ لها» لأنّها سواء كانت عامرة كساحل النيل أو مواتاً- كسواحل البحار الاخرى غالباً- فهي تحسب من الأراضي التي لا ربّ لها، إلّاأن تكون محياة في السابق من قبل شخص خاصّ بإذن الإمام عموماً أو خصوصاً، فيكون مالكاً لها.
٥- يدلّ على كون الإمام عليه السلام مالكاً لكلّ أرض لا ربّ لها- مضافاً إلى إطلاق الروايات الكثيرة، وقد مرّ بعضها- موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام[٢] ومرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح عليه السلام[٣].
٦- يدلّ على كلّ ذلك قوله عليه السلام في الموثّقة الماضية: «كلّ أرض لا ربّ لها»
[١]- شرائع الإسلام ١: ١٦٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥٣١، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٠ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤ ..