مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٢٣ - القول في الأنفال
في ملك المسلمين، ولا تنتقل إلى الإمام؛ ولعلّه لصدق كونها محياة عند الفتح، وعند الشكّ يجري استصحاب بقاء الملكية وعدم الخروج عن ملكهم.
وقال السيّد الخوئي رحمه الله- على ما في «مستند العروة»-: «لكنّه على تقدير جريانه في الشبهات الحكمية، لا يعارض الروايات الدالّة على كون كل أرض خربة للإمام، كما في صحيحة البختري المتقدّمة.
لا يقال: إنّها معارضة مع إطلاق ما دلّت على كونها للمسلمين كافّة؛ حيث تشمل بعد الخراب أيضاً.
لأ نّه يقال: إنّ دلالتها بالإطلاق، ولا تعارض دلالة أمثال الصحيحة؛ لأنّ دلالتها بالعموم، وهو قوله عليه السلام: «كلّ أرض خربة» لأنّ العموم اللفظي- كما مرّ في الاصول- مقدّم على الإطلاق؛ لأنّ دلالته بمقدّمات الحكمة، ومنها عدم القرينة، والعموم يصلح للقرينية.
ويترتّب على ما قلناه: أ نّه لو عمّر شخص الأراضي المفتوحة عنوة بعد خرابها وانجلاء أهلها بإذن الإمام، كانت له وإن كان الإحياء بالإذن العامّ منهم عليهم السلام كقوله:
«من أحيا أرضاً ميّتة فهي له» فإذا شككنا في كون ذي اليد فعلًا مالكاً لها- من جهة أ نّها كانت محياة عند الفتح- واحتملنا ملكية المسلمين كافّة لها، فحينئذٍ تجري قاعدة اليد؛ لاحتمال مالكيته واقعاً بإحيائه الأرض بعد خرابها وصيرورتها من الأنفال التي تملك بالإحياء بإذن الإمام»[١].
وفيه: أنّ الظاهر من قوله عليه السلام: «كلّ أرض خربة» وإن كان هو العموم فيشمل الأملاك العامّة أيضاً- كالمفتوحة عنوة المحياة عند الفتح- إلّاأ نّك عرفت أ نّه
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٣٦٤ ..