مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٢٠ - القول في الأنفال
ومنها: الأرض الموات (٣) التي لا يُنتفع بها إلّابتعميرها وإصلاحها؛ لاستيجامها، أو لانقطاع الماء عنها، أو لاستيلائه عليها، أو لغير ذلك؛ سواء لم يجرِ عليها ملك لأحد كالمفاوز، أو جرى ولكن قد باد ولم يُعرف الآن.
ويلحق بها القُرى التي قد جلى أهلها فخربت، كبابل والكوفة ونحوهما، فهي من الأنفال بأرضها وآثارها كالأحجار ونحوها. والموات الواقعة في الأرض المفتوحة عنوة كغيرها على الأقوى. نعم ما علم أ نّها كانت معمورة حال الفتح، فعرض لها الموتان بعد ذلك، ففي كونها من الأنفال، أو باقية على ملك المسلمين كالمعمورة فعلًا، تردّد وإشكال، لايخلو ثانيهما من رجحان.
ومع ذلك فقد بيّن في مسألة الفيء في سورة الحشر، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إنّما يصرف في الموارد المذكورة إذا كان صلاحاً، ولا يجب كون المساكين والأيتام ذرّية رسول اللَّه أو من الهاشميين؛ لأنّه لا دليل عليه في الفيء، بخلاف خمس الغنائم. ويدلّ على ما قلناه عمل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في نفس أموال بني النضير، حيث قسمها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على المهاجرين وثلاثة نفر من الأنصار، دون كلّ الفقراء والمساكين. ولعلّ نظر الشيخ رحمه الله قريب لما حقّقناه.
٣- الظاهر أ نّه لا خلاف بين الأصحاب في ذلك، بل نقل[١] عن «الخلاف»[٢] و «الغنية»[٣] الإجماع على أنّ الموات للإمام عليه السلام وكذا في «جامع المقاصد»[٤]
[١]- الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ٣٤٩ ..
[٢]- الخلاف ٣: ٥٢٦ ..
[٣]- غنية النزوع ١: ٢٩٣ ..
[٤]- جامع المقاصد ٧: ٩ ..