مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣١٦ - القول في الأنفال
حيث إنّ ظهور السؤال فيها في المنقول أقوى؛ لأنّ الإصابة في قول السائل:
«فيصيبون غنائم» ظاهر في المنقول. هذا مع أنّ جوابه عليه السلام: «كلّ ما غنموا للإمام» عامّ يشمل الأراضي وغيرها.
بقي الكلام في دفع توهّم التعارض بين الآيات الشريفة؛ لأنّ ظاهر الآية الاولى في سورة الأنفال[١]، أ نّها للَّهولرسوله فقط، دون غيرهما، وظاهر آية خمس الغنيمة في آية اخرى من سورة الأنفال- أي قوله تعالى: وَاعْلَمُوا أَ نَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ[٢] الآية- أنّ خمس الغنيمة للَّه، ولرسوله، ولذي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل، وكذلك ظاهر قوله تعالى: مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ...[٣] الآية.
فإن حملنا آية الخمس على الغنائم الحاصلة بالحرب والغلبة وإيجاف الخيل والركاب، فتكون تخصيصاً لآية الأنفال، فيبقى تحتها ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، كما هو المنصوص في آية الحشر[٤]، فلا تعارض بين آية الأنفال وبين آية الخمس.
وإن قلنا: إنّ آية الأنفال كانت عند الصدور عامّة شاملة للغنائم الحربية أيضاً؛ حتّى مع شروع الحرب وإيجاف الخيل والركاب، إلّاأ نّها قد خصّصت بعدُ بآية
[١]- الأنفال( ٨): ١ ..
[٢]- الأنفال( ٨): ٤١ ..
[٣]- الحشر( ٥٩): ٧ ..
[٤]- الحشر( ٥٩): ٦ ..