مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣١٤ - القول في الأنفال
الأنصار، فرضى الأنصار بذلك، ونزلت الآيات بعدها.
وتدلّ عليه أيضاً بعض الروايات:
منها: صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «الأنفال: ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، أو قوم صالحوا، أو قوم أعطوا بأيديهم، وكلّ أرض خربة، وبطون الأودية، فهو لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهوللإمام من بعده يضعه حيث يشاء»[١].
ولا إشكال في دلالتها على حكم الأراضي وغيرها من الأموال المنقولة؛ لأنّ قوله عليه السلام «الأنفال: ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، أو قوم صالحوا، أو قوم أعطوا...» بإطلاقه يشمل المنقول وغيره. كما لا إشكال في سندها أيضاً.
و منها: موثّقة محمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام أ نّه سمعه يقول: «إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم، أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم، وما كان من أرض خربة، أو بطون أودية، فهذا كلّه من الفيء، والأنفال للَّهوللرسول، فما كان للَّهفهو للرسول يضعه حيث يحبّ»[٢].
وهذه الموثّقة خاصّة بالأراضي، وتدلّ على كون الأراضي بالصفة المذكورة فيها من الأنفال؛ وأ نّها للرسول صلى الله عليه و آله و سلم.
ومنها: مرسلة حمّاد، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح عليه السلام: «وله بعد الخمس الأنفال، والأنفال: كلّ أرض خربة قد باد أهلها، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، ولكن صالحوا صلحاً وأعطوا بأيديهم على غير قتال ...»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٢٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥٢٦، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٠ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤ ..